تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

أمّا الكلام في معنى الاختصاص

المراد من الاختصاص وكون الوقت مختصا بصلاة الظهر هو عدم دخول وقت الشريكة أي العصر ما لم يمض المقدار المعين وهو مقدار أربع ركعات للحاظر وركعتين للمسافر وللخائف والمضطر بحسب حالهما ولا يصحّ اتيان العصر في ذلك الوقت ، ونسبة صلاة العصر في ذلك الوقت كنسبة صلاة الظهر إلى ما قبل الزوال ولم يذكر لفظ الاختصاص في آية ولا رواية ، ومدرك هذه المسألة رواية داود بن فرقد ، ولا يستفاد منها الا ما قلنا من عدم صحة صلاة الثانية في وقت صلاة الأولى ، لأنّها وقعت في غير وقتها ، وامّا اتيان سائر الصلوات الواجبة والمستحبة غير صلاة المرتبة على تلك الصّلاة فلا مانع له ، ولو كان الصّلاة صلاة العصر الفائتة من اليوم السابق لعدم ترتب ذلك الصّلاة على الصّلاة الظهر من هذه اليوم خلافا لصاحب الجواهر رحمه اللّه من القول بعدم صحة قضاء صلاة العصر من اليوم السابق في ذلك اليوم . فرع بعد ما قلنا باختصاص العصر بمقدار إتيانها من آخر الوقت فلو ظنّ المصلّى ضيق الوقت فصلّى العصر ثمّ انكشف انّه باق بمقدار أربع ركعات ففيه أربعة وجوه : أحدها وجوب إعادة العصر لأنه وقع في غير وقته لانّ الوقت للظهر وكان مختصا به فإتيان صلاة العصر في هذا الوقت اتيانها في غير وقتها لانّ للظهر وقتين أحدهما مقدار إتيانها من أوّل الزوال ثانيهما مقدار إتيانها قبل الوقت الّذي كان مختصا بالعصر ومتصلا بالعصر فوقعت في هذا الفرض صلاة العصر في وقت المختص بصلاة الظهر فتكون باطلة .