المورد للاشكال في شموله لأثناء الصّلاة ، بأنّه ما يمكن أن يقال في وجه الصحة في المقام ، هو انّه بعد شمول حديث ( لا تعاد ) ورواية علي بن جعفر للمورد ، وأثره صحة ما مضى من صلاته ، فيقال : إنّ لصلاته ثلاث قطعات : قطعة منها هي القطعة الماضية من صلاته بلا ستر لجهله ، فالصحة في هذه القطعة تستفاد من حديث ( لا تعاد ) وعلي بن جعفر ، وقطعة منها قطعة ينكشف له الحال وقد بادر بالستر وستر عورته ، ويصير واجد للشرط ويتمّ صلاته مع الشرط ، وقطعة ثالثة ما بين القطعتين قد تبين له عدم كونه مستور العورة ويصير في مقام أن يستر عورته ، وفي هذه القطعة وإن ترك الستر عن علم ، لأنّه صار عالما بكونه بلا ستر ولم يستر بعد ، ولكن لا بد من الالتزام بعدم شرطية الستر بالنسبة إلى هذه القطعة ، لأنّه لو قيل بشرطيته في هذه القطعة ، وبطلان الصّلاة لأجل تركه الستر فيها عن علم ، يلزم اللغوية في حديث ( لا تعاد ) ورواية علي بن جعفر ، لأنّ معنى شمولهما للمورد ولازمه هو إمكان إتمام الصّلاة بهذا النحو ، ولا يمكن إتمام الصّلاة إلّا بعدم شرطية الستر في القطعية المتخللة .
فإذا كان كذلك نقول : بأنّه في ما مضى من صلاته بلا ستر جهلا فصحت صلاته لحديث ( لا تعاد ) ورواية علي بن جعفر ، وفي القطعة المتخللة الّتي صار عالما ولم يستر بعد فقد سقط شرطية الستر ، وفي القطعة الأخرى يبادر بالستر ويتم صلاته مع الستر ، فتقع صلاته صحيحة .
وفيه أنّه إن كان حديث ( لا تعاد ) أو رواية علي بن جعفر واردا في خصوص المورد ، فيمكن أن يقال بذلك ، لأنه بعد الحكم بالصحة في خصوص هذا الفرض مع استلزام الصحة في هذا الفرض لوقوع قطعة من الصّلاة عن علم بلا ستر ، يدلّ على عدم شرطية الستر في هذه القطعة ، ولكن بعد كون المدعى شمول الحديثين للمورد
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 319
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٣١٩