تم نطقه ، ولا يقال لمن نطق ساعة ، وتخلل سكوت له في بعض آنات الساعة : بأنّه نطق مرات باعتبار أن تخلل سكوت في بعض الآنات يوجب تعدد نطق واحد ، كما أنّه لو قيل في الصّلاة بكون ما عدّ من الصّلاة كل زمان مشتغل بأفعال الصّلاة من أجزائها وشرائطها فقط ، لا الحالات الّتي لا يشتغل في أثناء الصّلاة باتيان شيء من أفعال الصّلاة ، فيوجب أن يقال : بأنّه في حال إتمام جزء وقبل الشروع في جزء آخر يخرج من الصّلاة ، ثمّ يدخل فيها بشروعه في الجزء الآخر ، والحال أنّه لا يمكن الالتزام بذلك .
فعلى هذا نقول : بأنّ المصلي في تمام زمان يشتغل باتيان الصّلاة يعدّ بأنّه في الصّلاة حتّى في هذه الآنات المتخللة ، والحق كون الأمر كذلك ، فعلى هذا لا يبقى فرق بين كون الشرط شرطا للصّلاة أو للمصلي ، لأنّه لو فرض كون الشرط شرطا للصّلاة ، فلا يمكن مع ما قلنا من الالتزام بعدم مضرية كون المصلي فاقدا للشرط لم يكن مشتغلا بأفعال الصّلاة ، مثلا يقال في المقام بأنّه إذا كان مشتغلا بالقراءة فيتركها ويستر عورته ثمّ يشتغل بها ، لأنه كما قلنا حتّى في هذا الحال يكون المصلي في الصّلاة ، ويعدّ هذا الآن من آنات الصّلاة ، فكما يعتبر في الصّلاة حال الاشتغال بأفعالها الستر ، كذلك في الآنات المتخللة بين أفعال الصّلاة ، فعلى هذا لا يمكن أن يقال في المقام : بأنّه يمكن أن يترك المصلي في أثناء الصّلاة ما يشتغل به من أفعالها إذا انكشف له عدم كون ما مضى من صلاته مع الستر ، ثمّ يستر عورته ثمّ يشتغل بافعال الصّلاة لما قلنا . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول : وإن كان في المقام لا أثر لبيان الفرق في كون الشرط شرطا للصّلاة أو للمصلي ،