يصرح مدّ ظله بالصحة في فرض كون منشأ عدم ستره كونه غافلا من كونه مشتغلا بالصّلاة ) لدلالة حديث ( لا تعاد ) على ذلك لشمولاه للجهل بالموضوع ، ولدلالة رواية علي بن جعفر المتقدمة ، لأنّ القدر المتيقن منها صورة الجهل بالموضوع ، وأمّا إن كان انكشاف في أثناء الصّلاة ، فإن كان بعد الانكشاف مستور العورة - بمعنى أنّ لصلاته قطعتين : قطعة منها مكشوف العورة مع كونه جاهلا ، وقطعة منها عالما ومستور العورة فيها ، ولم يتخلل زمان في صلاته يكون فاقدا للستر عن علم - فأيضا لا إشكال في صحة ما مضى من صلاته ، ويتم ما بقي من صلاته مع الستر ، وتقع صحيحة ، لأنّ رواية علي بن جعفر وإن كان ظاهرها كون الانكشاف بعد الصّلاة لقوله ( صلى وفرجه خارج ) ولكن بعد عرض الرواية على العرف لا يرى العرف فرق بين وقوع تمام الصّلاة بلا ستر ، وبين وقوع بعضها بلا ستر إن لم نقل بأنّه مع فرض وقوع تمام الصّلاة بلا ستر إذا حكم بالصحة ، فمع وقوع بعض منها بلا ستر تصح الصّلاة بالأولوية .
وأمّا حديث ( لا تعاد ) فإن قلنا بشموله لأثناء الصّلاة وعدم اختصاصه بما إذا تبين الحال بعدها ، فهو أيضا دليل للمورد ، وإلّا فلا .
[ في صورة انكشاف عدم الستر بعد الصّلاة فصلاته صحيحة ]
وأمّا إذا انكشف الحال في أثناء الصّلاة ، ولكن لم يكن مستورا حال الانكشاف ، بل يتخلل بين الحالة المتقدمة من صلاته الّتي كانت بلا ستر ، وبين الحالة اللاحقة الّتي يستر عورته قطعة يكون فيها مع العلم فاقدا للستر ، فهل تصح هذه الصّلاة إذا بادر بالستر ، ويتم صلاته مع كونه فاقدا للستر عن علم في قطعة من صلاته ، أم لا ؟
اعلم أنّه مع قطع النظر ممّا قلنا من أنّه يشكل شمول حديث ( لا تعاد ) لمثل