تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

[ الصورة الثالثة : في صورة نسيان الستر ]

الصورة الثالثة : صورة نسيان الستر ، وهي تارة يكون من باب انّه نسي الستر ولم يلتفت به حتّى قبل الصّلاة ، وتارة يلتفت قبل الصّلاة بكونه بلا ستر ، ولكن حين الشروع في الصّلاة نسي الستر فيصلّي مكشوف العروة ، وفي هذه الصورة يمكن أن يفرض كما قلنا في الصورة الثانية أنّ تمام صلاته كان بلا ستر ، ويمكن أن يفرض وقوع بعض صلاته بلا ستر كما قلنا ، وكذلك تارة يتبيّن له وقوع تمام صلاته أو بعض صلاته بلا ستر بعد الفراغ من الصّلاة ، وتارة يتبيّن في أثنائها ولما تبين الحال في الأثناء يكون له احتمالان المتقدمان في الصورة الثانية . « 1 » إذا عرفت هاتين الصورتين غير الأولى ، فنقول : أما في الصورة الثانية ، فإن كان الانكشاف بعد الصّلاة ، فلا إشكال في صحة الصّلاة في كل الفروض ( ولم
هامش
( 1 ) - أقول : وهنا يمكن فرض صورتين أخريين لم يتعرض لهما مد ظله : الأولى أن يكون دخوله مع الشّك في الستر ، وتارة يكون شاكّا في الموضوع ، مثلا يشكّ في أنّه هل في ثوبه خرق يكشف معه عورته أم لا ، ويدخل بهذا الحال في الصّلاة ، ثمّ بعد الفراغ ينكشف كون عورته مكشوفة ، فنقول : إن في هذه الصورة تارة يكون دخوله في الصّلاة متمسكا بأصل من الأصول ، أو أمارة من الامارات ، فصحة الصّلاة في هذه الصورة مبنية على إجزاء صلاته بها الماتى مع الشرط ظاهرا ، ولا يبعد الحكم بالصحة على مبنى سيدنا الأستاذ مد ظله في باب الإجزاء في مثل المقام ، وأمّا التمسك بحديث ( لا تعاد ) أو رواية علي بن جعفر فلا مجال له . وتارة يكون شاكا في الحكم ، ومع ذلك يدخل في الصّلاة بلا ستر ، فلا وجه للحكم بالصحة في هذه الفرض . الصورة الثانية ما إذا كان جاهلا بالحكم بالجهل المركب أعنى : يعتقد عدم شرطية الستر في الصّلاة ، ويدخل فيها بهذا النحو ، ثمّ بعد الصّلاة انكشف له كون الستر شرطا ، فكما قلنا لا يبعد الحكم بالصحة لحديث ( لا تعاد ) لأنّه قلنا لا يبعد لشمولاه لهذا النحو من الجهل المركب ، وامّا إذا تذكر في الأثناء فالأمر مشكل للإشكال في شمول ( لا تعاد ) لأثناء . ( المقرّر ) .