تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
بالموضوع ، وترك الستر في هذه الصورة تارة يكون من باب غفلته أصلا عن كون عورته مكشوفة حال الصّلاة وتارة يكون من باب غفلته بكونه مشتغلا بالصّلاة وإن كان ملتفتا بكونه بلا ستر ، وان كان وقوع هذا الفرض بعيد ، وتارة يكون من باب اعتقاده بكونه مستور العورة حال الصّلاة ، والحال أنّ اعتقاده خلاف الواقع ، مثل ما إذا كان في ثوبه الساتر لعورته خرق انكشفت عورته في الصّلاة ، أو مثل ما إذا أصاب ريح فانكشفت عورته في الصّلاة ، والحال أنّه جاهل بذلك ومعتقد بكونه مستور العورة في الصّلاة . وفي تمام هذه الفروض المتصورة في هذه الصورة إما وقعت صلاته بتمامها بلا ستر مثل ما انكشفت عورته في تمام الصّلاة ، وهو جاهل به ، أو وقع بعض صلاته بلا ستر ، مثلا في تمام الفروض لبس بنفسه ثوبا آخر حال الصّلاة ، أو ألبسه شخص آخر ثوبا آخر استتر معه عورته ، فوقع بعض صلاته مع الستر ، وفي تمام هذه الفروض من هذه الصورة أيضا تارة يفرض تذكر المصلي بذلك بعد الصّلاة ، وتارة يفرض تذكره وانكشاف الحال له في أثناء الصّلاة ، وفي فرض كشف الحال وانكشاف ما مضى من صلاته في أثناء الصّلاة مرة يفرض كونه واجدا للستر قبل الانكشاف بحيث بعد الانكشاف يرى أن عورته مستورة ، ولا تقع قطعة من صلاته على ما يعلم بلا ستر ، مثل ما إذا كشفت عورته عن جهل ، ثمّ قبل انكشاف الحال له لبس بنفسه ثوب آخر ، أو ألبسه الآخر ثوب فسترت عورته ، فإذا تبين له في الأثناء وقوع بعض صلاته بلا ستر يرى أن عورته مستور فعلا ، وأخرى يفرض أنّ في الأثناء انكشف له الحال وبين انكشاف الحال له وبين أن يستر عورته لما بقي من صلاته يتخلل قطعة من صلاته يكون فاقدا للستر حال العلم .