وامّا الأمر الثاني : ممّا يظهر من كلماتهم الاستدلال به في المقام رواية علي بن جعفر عن أخيه ؟ قال : سألته عن الرجل صلّى وفرجه خارج لا يعلم به ، هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال : لا إعادة عليه وقد تمّت صلاته .
وشمول هذه الرواية لصورة الجهل واضح ، لأنّ ظاهر قوله ( صلّى وفرجه خارج لا يعلم به ) وقوع ذلك من باب عدم علمه بكون فرجه خارجا ، فكان المنشأ جهله بالموضوع ، وأمّا شموله لصورة النسيان فمشكل .
وامّا الأمر الثالث : ممّا يستدل به كما يرى في كلمات الفقهاء هو حديث الرفع ، والكلام في شمول الحديث ، وإمكان التمسك به في مثل هذه الموارد وعدمه ، لا يناسب ذكره هنا ، ويجئ الكلام عند تعرضنا في الأصول للحديث قريبا إن شاء اللّه ، ولهذا لا نجعله من الأدلة للمقام فعلا ، وإذا بلغ الأمر في الأصول إلى التكلم منه ، يظهر لك إمكان التمسك به لمثل المقام وعدم إمكان التمسّك به .
إذا عرفت ذلك نقول : إنّ للمسألة صورا نتعرض لها ولحكمها :
[ ذكر صور ترك المكلّف الستر جهلا / الصورة الأولى والثانية ]
الصورة الأولى : وهي ممّا لا إشكال فيها ، هي صورة ترك الستر عمدا وعن علم ، فلا إشكال في بطلان الصّلاة في هذه الصورة ، لأنّ القدر المتقين من اشتراط الستر في الصّلاة هو في هذا الحال .
الصورة الثانية : هي ترك المكلف الستر في الصّلاة وكان منشأ تركه الجهل
هامش
الجزء أو الشرط في مورد النسيان أو الجهل بتفصيل المتقدم ، كذلك يشمل زيادة الجزء مثلا ، فكما يدلّ على صحة الصّلاة في النقيصة الراجعة إلى غير المستثنى ، كذلك يدلّ على الصحة في صورة وقوع الزيادة في الصّلاة ، أو لا يدلّ على ذلك ؟ ولم يتعرّض مدّ ظلّه لعدم كون المقام مناسبا للتعرض في خصوصيات الحديث بنحو المستوفى . ( المقرّر )