تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ثوبه خرق يكشف عورته حال الصّلاة - فهل يكون عموم ( لا تعاد ) شاملا له أم لا ؟ لا يبعد شمول الحديث للجهل المركب أيضا لأنّ تركه الجزء أو الشرط في الصّلاة باعتقاد عدم شرطيته أو جزئيته ، أو باعتقاد كونها واجدا لهما ليس تحت اختياره ، إذ مع هذا الاعتقاد غير متمكن لاتيانهما ، ولم يكن عن عمد وعلم باعتبارهما ، أو عدم تحصيلهما حتّى يقال : بعدم شمول الحديث له ، ولا مانع من شمول ( لا تعاد ) للجهل المركب . وأمّا شمول الحديث لخصوص الأجزاء وشرائط الصّلاة بمعنى ، أنّه لو نسي الجزء ، أو الشرط مثلا ، فيحكم بعدم الإعادة بمقتضى الحديث ، أو يشمل الحديث مضافا إلى الأجزاء والشرائط للموانع أيضا . قد يقال : بالشمول جمودا على ظاهر قوله ( لا تعاد الصّلاة إلا من خمسة ) فما سوى الخمسة لا تعاد الصّلاة من أجله سواء كان شرطا أو جزء أو مانعا من الموانع ، ولكن بعد التأمل فالحكم بشمول الحديث للموانع مشكل ، لأنه بعد ما قلنا من أن لسان ( لا تعاد ) هو عدم لزوم إعادة الصّلاة في ما تعلق به إرادة المكلف بمقتضى الأمر بالصّلاة أوّلا وبالذات ، بحيث تكون إرادة الصّلاة أوّلا وبالذات إرادتها أعنى : من يريدها يريد اتيان هذا الشيء أوّلا وبالذات ، ولكن لم يأت بها لطرو امر غير اختياري للمكلف . فعلى هذا نقول : بأن الجزء والشرط حيث يكون وجودهما معتبرا في فمن يريد الصّلاة ، يريدهما أوّلا وبالذات ، وامّا بعد عدم كون الموانع ممّا يكون وجودها دخيلا في الصّلاة ، لأنّ بوجودها تبطل الصّلاة ولا عدم وجودها شرطا في الصّلاة ، بل معنى دخلها في الصّلاة ليس إلا أنّ من يريد الصّلاة واتيان ما يعتبر فيها حيث يرى