تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
يكون لازمه رفع اليد عن الجزء والشرط ، فهذا مناف مع اعتبارهما ، وحيث يلزم من شمول الحديث لصورة العمد لغوية جعل شيء جزء أو شرطا ، نفهم عدم شمول الحديث لصورة ترك العمدية .

[ لا يشمل حديث لا تعاد لصورة العمد ]

فإذا عرفت عدم شمول الحديث لصورة العمد نقول : بأنّه كما قلنا ظاهر الحديث هو أن كلّ ما تعلقت الإرادة بفعله في الصّلاة بحيث يكون المريد للصّلاة مريدا له أوّلا وبالذات ، وكان بناء المكلف على إتيانه في الصّلاة ، بحيث لو لم يمنعه الصوارف الّتي ليست تحت اختياره ليقع منه في ضمن الصّلاة ، ويوجد ما بنى عليه في الخارج ، وإذا لم يوجد ما كان بنائه على إتيانه ، وما وقع مراده في الصّلاة ، لأجل طرو بعض ما ليس تحت اختياره ، فلا تعاد الصّلاة في هذه الجهات إلا في خمسة امّا ما كان تركه تحت اختياره ، ومع ذلك تركه فلا يشمله الحديث . فعلى هذا نقول : بأنّ نسيان الموضوع يشمله الحديث ، فمن نسي القراءة مع علمه بكون القراءة واجبة في الصّلاة ، فلا يجب عليه إعادة الصّلاة لأجلها لقوله عليه السّلام ( لا تعاد الصّلاة إلا من خمسة ) لأنّ ترك القراءة مع كون بنائه على إتيانها مستند إلى نسيانه ، وهو أمر غير اختياري له ، وكذلك الجهل بالموضوع مثل من يكون جاهلا بكون ساتره في الصّلاة يكون فيه خرق يكشف عورته ، وامّا صورة ترك شيء يعتبر في الصّلاة عمدا ، أو تركه مع الشّك في الحكم ، مثلا لا يدري بأنّ القراءة واجبة في الصّلاة أم لا ، ومع ذلك تركها ، فلا يشمله الحديث . وأمّا الجاهل المركب - سواء كان جاهلا مركبا في الحكم ، مثل من يعتقد جهلا بعدم كون القراءة مثلا جزء للصّلاة ، أو الستر شرطا فيها ، أو كان جاهلا مركبا في الموضوع ، مثل من يكون قاطعا بكون عورته مستورا حال الصّلاة ، والحال أنّ في
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 312 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني