الصّلاة وفي ضمن الصّلاة ، تمكّن من الساتر بأن يستر عورته بدون فعل المنافي ، فهل يكتفي بهذه الصّلاة في مقام الانتقال ، ويستر عورته ، ويتم باقي من صلاته ، أو لا يمكن الاكتفاء بها ، بل يجب إتيان صلاة أخرى مع الستر مع سعة الوقت لذلك .
اعلم أنّه إن قلنا بجواز البدار على العاري ، كما هو الحقّ لما قدّمنا من عدم اعتبار التأخير إلى أن يخاف فوت الوقت ، فالمقدار الّذي وقع من صلاته بلا ستر وقع صحيحا ، لأنّ تكليفه كان في هذا الحال الصّلاة عاريا ، وما بقي من صلاته يستر عورته بالساتر الموجود له فعلا فيقع صحيحا أيضا ، لأنّه يقع مع الشرط .
وأمّا في المقدار المتخلل حال الصّلاة بين السابق الّذي أتى ببعض صلاته عاريا ، وبين اللاحق الّذي يأتي ببعض الصّلاة مع الساتر - أعنى : المقدار المتخلل بينهما ، وهو المقدار الّذي تمكن من الستر ، وبنى على أن يستر - ففي هذا المقدار يكون بلا ستر قهرا ، فيقال : إنّه إن دل دليل الدال على صحة صلاة العاري على شموله لمثل هذه الصورة الّتي تمكن من الستر في ضمن الصّلاة ، فإن لم يكن هذا المقدار المتخلل مغتفرا يوجب لغوية الدليل الدال على صحة صلاة العاري الشامل لهذا المورد ، فعلى هذا لا اشكال في هذه الصورة أيضا .
( وأمّا صورة توقف الستر على فعل المنافي من هذا المورد ، وكذا صورة تمكّنه من الستر حال الصّلاة ، والحال انّه إن قطع صلاته لا يدرك من الوقت إلا مقدار أداء ركعة من صلاته ، فلم يتعرض لها سيدنا الأستاذ مد ظله ، وعطف عنان الكلام إلى مسئلة أخرى وهي هذه ) .
الفرع الثالث :
هل يكون الستر شرطا في الصّلاة مطلقا في حال العمد ، والجهل بقسميه ، والنسيان ، أو تكون شرطيته مخصوصة ببعض هذه الصور ؟