تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الارتباطي ، وكذلك لا نجوّز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية حتّى تقول : بأنّه ولو فرض ثبوت حكم في الشرع إما من الأدلة المعهودة من العموم والاطلاق وساير الحجج ، أو ما بنحو الّذي قلت ، ولكن في المقدار المعلوم الثابت نأخذ بالحكم ، وفي المقدار المشكوك نجري البراءة في الأقل والأكثر وفي الشبهات المصداقية . ولكن نقول بأنّه بعد ما بينّا بأنّ مدرك حجية جلّ الحجج المثبتة للأحكام ، أو النافية هو بناء العقلاء ، لأنّ حجية العموم والاطلاق ، وكذا الخبر الواحد يكون ذلك ، وكذا أصالة البراءة العقلية ، ولهذا كان الواجب الفحص ثمّ إجرائها ، نقول : بأنّ بناء العقلاء في هذه الموارد هل هو إجراء البراءة بصرف الشك ، أوليس بناء العقلاء على ذلك ، بل يلزم الاحتياط إلّا في خصوص ما دل الدليل على إخراجه ، ولا يبعد أن يكون كذلك . إذا عرفت ذلك نقول : بأنّ مسئلة الستر تكون كذلك ، لأنّ شرطية أصل الستر في الصّلاة ودخله فيها من الأحكام المسلمة بحيث لا يرى شك في زمان من الأزمنة في دخله فيها من صدر الأوّل إلى الآن ، وحتى يرى من الأسئلة والأجوبة الواردة في الروايات الواقعة من خصوصياته ، كون أصل المسألة من المسائل المفروغ عنها ، مثلا يسأل تارة عن الغير المتمكن من الستر كالعاري ، أو من رجل صلّى وفرجه خارج وهو لا يعلم ، أو ممّا يلزم أن يستر به الرجل أو المرأة ، وأقل ساتر يسترهما في الصّلاة ، ففي كل هذه الأسئلة والأجوبة يرى كون أصل شرطية الستر مسلما عندهم . فإذا كان كذلك ، فإن شككنا في خصوصية من خصوصيات هذا الحكم