تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الركوع والسجود ، مثل ما مضى ركعة من صلاته ، أومأ بركوعه وسجوده ، ولم يأت بالركوع والسجود الكامل المختار . فنقول : إنّه بعد عدم وجوب تأخير الصّلاة على من لم يتمكّن من الستر إلّا بالبدن إلى آخر الوقت ، بل يجوز له البدار لإطلاق روايات المتقدمة في باب صلاة العاري ، وخصوصا مع التصريح في الرواية أبي البختري منها ، وهي الرواية التاسعة ممّا ذكرناها بأنّه ( فلا ينبغي له أن يصلّي حتّى يخاف ذهاب الوقت ) الظاهر في استحباب التأخير إلى أن يخاف ذهاب الوقت ، فنقول : إنّ تكليفه إلى الحال كان الايماء بالركوع والسجود ، وفيما يبقى من صلاته يكون تكليفه إتمامهما لا الايماء ، فوقعت صلاته على طبق ما كان مكلفا به ، فلا اشكال في هذا الفرض في انّه يستر بدنه بما وجد من الساتر ، ويتم صلاته وتقع صحيحة . « 1 » وأمّا بناء على عدم كون أجزاء البدن ساترا ففي الفرض المكلف اشتغل بالصّلاة وأتى ببعض الصّلاة عاريا ، لعدم تمكنه من تحصيل الستر الّذي هو شرط في
هامش
( 1 ) - أقول : فعلى هذا في هذا الفرض الانتقال من مصداق من الساتر ، وهو أجزاء البدن إلى مصداق آخر وهو الثوب ، ليس من باب عدم كون ما مضى من صلاته غير واجد للستر الّذي شرط في صلاته ، لأنّ عورته مستورة ببدنه ، بل يكون لزوم الانتقال من باب أنّه في ما مضى كان يؤمى بركوعه وسجوده ، أو كان يجلس في موضع القيام لأجل وجود الناظر في ما فرض أن في حال الصّلاة لم يكن مأمونا من المطلع فترك للاضطرار القيام والركوع والسجود ، فإذا فرض تمكنه من أن يستر عورته بالثياب فهو متمكن من أن يصلّي قائما ويتمّ ركوعه وسجوده ، فلهذا يجب عليه الستر بالستر في ما يبقى من صلاته لأنّ يصلّي صلاته قائما وإن كان ناظرا ويتم ركوعه وسجوده ، والّا لو لم يكن لزوم حفظ القيام والركوع والسجود حال التمكن فلا يجب عليه أن يستر عورته بالساتر الّذي تمكن منه في أثناء الصّلاة ، لأنّه واجد لشرط الستر ، غاية الأمر بمصداقه الآخر وهو أجزاء البدن . ( المقرّر ) .