تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
المسلّم ، مثلا نشك في أنّ هذا الحكم ثابت في خصوص حال العمد ، أو معتبر حتّى في حال الجهل ، فهل يكون المرجع في مورد الشّك البراءة ، أو كما قلنا لا بد مع كون الحكم بهذه المرحلة من الوضوح من ترتيب الأثر عليه مطلقا إلا في ما ورد من الشرع من عدم كونه ساريا إلى موضوع خاص ، وعدم كون هذا الحكم في حال من الأحوال ، أو في خصوصية من الخصوصيات ، ولا تجري البراءة في ما شك من خصوصياته بكون الحكم ثابت معها ، أولا . لا يبعد أن يكون الأمر كذلك ، لعدم بناء العقلاء على إجراء الأصول في مثل هذه الموارد . « 1 » ثمّ إن قلنا كذلك ، فلا إشكال في أنّه في مسئلة الستر كلما شككنا في الخصوصيات الراجعة إليه ، ولا ندري بأنّ الحكم ثابت معها أولا ، لا مجال لإجراء البراءة ، ولا بدّ من حفظ الشرط إلا ما خرج بالدليل ، ففي الفروع الّتي نتعرض لها لا تجري البراءة ونرفع اليد عن شرطية الستر إلا في المقدار الّذي قام الدليل على اخراجه . وأمّا لو لم نقل بهذه المقالة ، وقلنا بإجراء البراءة في أمثال هذه الموارد ، فنقول
هامش
( 1 ) - أقول : وإن كان مدّ ظلّه متوجّها بما يرد على هذا الكلام ، ولهذا قد تصدى لدفع الدخل وكان في مقام ذكر نكتة دقيقة مع قطع النظر عما نجري على حسب المباني في الأصول ، ونبحث حوله ، وكان وجه ترديده في إجراء البراءة ما أفاده ولكن مع ذلك لا يخطر بالبال فرق في المقام مع ساير الموارد الّتي نجري البراءة ، غاية الأمر أنّ الأحكام الثابتة بهذا النحو يكون كالعموم أو الاطلاق المستفاد من رواية صحيحة بل ومن القرآن الكريم ، ولكن القدر المسلم منه نأخذ به وفي المقدار المشكوك في كونه فردا للعام أو المطلق أو كونه داخلا في موضوع الحكم أو كان الشك في كون اللفظ يشمله أو لا ، فلا نرى إشكالا في إجراء البراءة على حسب ما قوينا في الأصول ، ويكون مورد البراءة ، فتأمل . ( المقرر )