على الآخر . « 1 »
الفرع الثاني :
بعد ما يكون تكليف العاري ، الغير المتمكن من تحصيل الساتر ، الصّلاة عاريا فإذا شرع العاري في صلاته ، ثمّ وجد له الساتر في أثناء الصّلاة فما يصنع ؟ اعلم أنّ للمسألة صورا :
الصورة الأولى :
ما إذا كان مشتغلا بالصّلاة ويوجد الساتر في أثناء الصّلاة ، وكان آخر الوقت بحيث لو رفع اليد عن صلاته لا يدرك من الوقت مع الساتر حتّى ركعة ، فلا إشكال في هذه الصورة في أنّه يتمّ ما بيده من الصّلاة ، غاية الأمر إن كان متمكنا من تحصيل الساتر حال الصّلاة بدون فعل المنافي ، فيستر عورته ويتم صلاته ، وإن لم يتمكّن من ذلك يتمّ صلاته عاريا ، وذلك لأنّه لو قطع صلاته فلا يقدر على درك حتّى ركعة من صلاته في الوقت بعد ذلك ، فلأجل أهمية الوقت لا بد من الاكتفاء بهذه الصّلاة وإتمامها إمّا مع الستر بالنسبة إلى بقية صلاته إن أمكن له الستر في الأثناء بدون فعل المنافي ، وإمّا عاريا في صورة عدم إمكان
هامش
( 1 ) - أقول : أعلم أنّ في هذا الفرض لا بد وأن يفرض مورد لا يمكن ستر أحد العورتين بالبدن ، أو نلتزم بعدم كفاية ساترية البدن للستر الّذي شرط في الصّلاة حتّى يكون الدوران بين ستر القبل بالساتر الموجود له أو الدبر ، ويقال بالتخيير في صرف ساتره في أي منهما شاء ، وإلّا فإن كان البدن ساترا ولم يكن ترتيب بين أقسام الساتر ، ففي الصّلاة حال القيام يحصل الستر بالبدن وفي حال الركوع والسجود حيث يبدوا الدبر ، وامّا القبل متسور بالفخذين أو باليدين ، فيجب أن يستر بالساتر ، الدبر معينا لأنه لا يمكن ستره حال الركوع والسجود بالبدن ولا وجه للانتقال بالايماء مع وجود الساتر ، إلا أنّه يمكن أن يقال : بان مثل هذا المورد خارج عن الفرض ، إذا المفروض يكون صورة لا يتمكن من ستر كل من القبل والدبر بما يقبل أن يصير ساترا ، بل يتمكن من ستر أحدهما ، فنقول في هذه الصورة كما أفاده مد ظله فافهم . ( المقرّر ) .