ستر عورته في بقية صلاته بدون فعل المنافي .
الصورة الثانية :
ما إذا كان الوقت موسّعا بحيث إذا رفع اليد عن الصّلاة بيدها يمكن له إتيان مجموع صلاته بعد ذلك في الوقت ، وفي هذه الصورة تارة يمكن ان يستر العورة في ضمن الصّلاة بدون فعل المنافي ، وتارة لا يمكن له الستر في ما بقي من صلاته إلا بفعل المنافي .
أما ما إذا كان مشتغلا بالصّلاة ووجد له ساتر ، وتمكّن من الستر به بدون فعل المنافي ، فبناء على كون أجزاء البدن كاليدين والفخذين والاليتين محصّلا للستر الشرطي ، فلا مجال للاشكال في تتميم الصّلاة مع الساتر ، بمعنى أنّه يستر عورته حال الصّلاة ، فما مضى من صلاته صحيح ، بل واجد للشرط ، وكذا ما بقي من صلاته غاية الأمر تبدل ساتره بساتر آخر ، فقبل وجود الساتر الّذي هو غير بدنه كان الشرط حاصلا بستر عورته بالبدن ، وبعد تستره بما وجد من الساتر يستر عورته به ، فعلى هذا وقع تمام صلاته مع الستر ، فكل جزء من أجزاء صلاته كان مع الشرط حتى الحال الّذي ينتقل من ساترية بدنه إلى غيره من السواتر ، لأنّ في هذا الحال يكون مستورا عورته ببدنه .
ففي هذه الصورة لا مجال للاشكال ، لأنّ الاشكال إن كان من باب عدم الستر في ما مضى من صلاته ، لأنه لم يكن عورته مستورا بالثياب مثلا ، فنقول : إنّه بعد كون البدن من مصاديق الساتر ، وبعد عدم كون ترتيب في مصاديق الساتر ، بل يكون كل من أفراده في عرض واحد ، فهو في ما مضى من أجزاء صلاته كان واجد الشرط الستر ، وكذلك في ما بقي من صلاته .
وإن كان الاشكال من باب أنّه في ما مضى من صلاته إن مضى موضع