يكون له الثوب لا داعي له بأن يترك الثوب ويستر نفسه بالحشيش وغيره ، فعلى هذا لا يعتبر الترتيب ، بل يكفي كل ما اكتفينا كونه قابلا لصيرورته ساترا للستر المعتبر في الصّلاة ، فبناء على هذا إن قلنا بكفاية الطين أو البدن ، فهما في عرض الثوب ، ولا ترتيب بينها .
الخصوصية الثانية عشر :
يقع الكلام في فروع :
الفرع الأول :
لو لم يجد المصلّي إلّا ما يستر به أحد عورتيه ، فما يكون تكليفه ؟
اعلم أنّ الكلام تارة يقع في ما يكون ما يوجد له من الساتر يقبل لأنّ يستر به أحد عورتيه معينا ، مثلا يقبل الساتر لأنّ يستر به خصوص القبل ، أو خصوص الدبر ، فلا إشكال في هذه الصورة في أنّ تكليفه ستر خصوص ما يمكن ستره حال الصّلاة من أحد عورتيه ، لأنّه مقدوره ويجب حفظه الشرط في المقدور الممكن ، وهو أحد المعين من عورتيه .
وتارة يقع الكلام في ما لا يجد الا ما يستر به أحد عورتيه لكن لا أحد المعين ، بل ما يمكن له ليس إلا ستر واحد من القبل أو الدبر بهذا الساتر بحيث لا يمكن له سترهما به ، ولكن يمكن له ستر واحد منهما ، فهل يكون في هذا الفرض ترجيح لأحد من القبل والدبر على الآخر ، فيقال مثلا : يقدم القبل على الدبر أو العكس ، أوليس ترجيح لستر أحدهما على الآخر ، بل يكون مخيرا في أن يستر بهذا الساتر الّذي يجد له القبل أو الدبر .
الحق التخيير بينهما لعدم وجه وجيه لترجيح ستر كل واحد من القبل والدبر