مختص بكونه من الملبوسات والثياب ، ويكفي غيره من الحشيش والطين والبدن ، فهل يكون ترتيب بين هذه الأمور بمعنى انّه يعتبر أولا حال الصّلاة ستر العورة بالثوب واللباس ، فإن لم يجد الثوب واللباس تصل النوبة بالحشيش مثلا ، ثمّ بالطين ، ثمّ بالبدن ، أو لم يكن ترتيب بينها ، فمن كان متمكنا من الستر بالثوب يجوز له الستر بالحشيش وغيره ممّا يقبل أن يكون ساترا .
ما يمكن أن يكون وجها للأوّل هو رواية علي بن جعفر ، وهي الرواية الأولى من الروايات الّتي ذكرناها في البحث عن صلاة العاري ، وهي هذه ( علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الرجل قطع عليه ، أو غرق متاعه فبقى عريانا وحضرت الصّلاة ، كيف يصلّي ؟ قال : إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم ) بدعوى أنّ الرواية - بعد فرض كون الرجل بلا لباس وثوب كما يستفاد منها ، وبقائه عريانا - دالة على جواز الستر بالحشيش ، فبعد كون المفروض صورة عدم الثوب ، وكون جواز الستر بالحشيش في هذه الصورة ، فإن كان واجدا للثوب لا يجوز له أن يستر عورته بالحشيش ، فالرواية تدلّ على الترتيب .
ولكن الحق عدم كون ترتيب بين ما يقبل لكونه ساترا للستر المعتبر في الصّلاة ، وما ورد في رواية علي بن جعفر لا يدل على الترتيب ، لأنّ تجويز الحشيش في هذا الفرض ليس من باب عدم قابليته لأنّ يصير ساترا مع وجود الثوب ، بل كان ذلك فرض السائل بأنّه لا لباس له ، فجوّز عليه السّلام أن يستر عورته بالحشيش ، لا أنّ عدم وجود الثوب شرط في قابلية كون الحشيش ساترا ، وفرض السائل صورة عدم وجود الثوب ليس من باب كون المعلوم بنظره الترتيب ، بل من باب أن من
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 301
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٣٠١