تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ثمّ إنّه إن قلنا بالتفصيل بين القيام والجلوس في الصّلاة على العاري ، كما اخترنا ذلك ، فمورد القيام هو صورة يكون مأمونا من أن يراه أحد ، وبعبارة أخرى لا يكون معرضا لأنّ يراه أحد ، والجلوس في صورة كونه معرضا لأنّ يراه أحد ، لا أن يجمد بظاهر رواية ابن مسكان بانّه ( يصلّي عريانا قائما إن لم يره أحد ، فإن راه أحد صلّى جالسا ) ويقال : إنّه يجب الجلوس في خصوص مورد يراه أحد ، وبعبارة أخرى يكون الناظر موجودا ويعلم به ، بل من الواضح أن المراد هو ما قلنا بان الميزان هو المعرضية وعدم المعرضية ، فإن كان في معرض أن يراه أحد يصلّي جالسا ، والّا فلا ، هذا تمام الكلام في صلاة العاري .

الخصوصية العاشرة :

هل يكون المعتبر في الستر الّذي شرط في كون الساتر من جنس خاص ، ومما يكون متداولا من الثياب ، أو لا يختص بكونه ثوبا ، بل يكفي كل ما يستر به العورة وإن كان طينا ، بل وبدن الشخص ، أولا يعتبر أن يكون خصوص الثياب ، بل يكفي غيره مثل الحشيش ، ولكن لا يكفي كل شيء حتى
هامش
في هذه الرواية أن العاري يصلّي جالسا ويؤمى بالركوع والسجود ، فإن فرض كونهم جماعة ، فهم بعد كونهم جالسين يستر عوراتهم بالاليتين والفخذين ، فإن كان من ينظر بهم من أنفسهم ، أو من الخارج فلا تبدو عوراتهم حتّى يجب عليهم التباعد لأنّ لا يرى عوراتهم ، فهذا شاهد على أن قوله ( فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثمّ صلّوا كذلك فرادى ) ليس دالا على وجوب التباعد والفرادى ، فعلى هذا لا دلالة لهذه الرواية على عدم مشروعية الجماعة في حقهم خصوصا مع الاشكال في سندها . ودعوى الاجماع على مشروعية الجماعة في حقهم ، ولا سيما مع دلالة رواية عبد اللّه بن سنان ، وهي الرواية السابعة ممّا ذكرنا من الروايات في هذا الباب ، فعلى هذا ، الحق مشروعية الجماعة للعراة ، فافهم . ( المقرّر ) .