تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
طرحها في قبال الصحيحة ، مضافا إلى أنّ الركوع والسجود مع كونه عاريا يوجب جعل المصلي نفسه بوضع يكون مستنكرا ، ولا يبعد عدم كونه مناسبا مع الهيئة الصلاتية ، لأنّه إذا ركع وسجد يبدو دبره ، ولم يكن هذا الوضع مرضيا ، كما أنّ في رواية زرارة قال ( ولا يسجد ان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما ) فتركهما صار لازما لأن لا يبدو خلفهما ، فهذا دليل على عدم كون كشف الدبر مرضيّا ثانيا ، فافهم .

[ في وجوب الايماء بالركوع والسجود على العاري ]

ثمّ من الأمر بالايماء في كل من حالتي القيام والقعود في رواية علي بن جعفر وغيرها ممّا مر ذكرها نفهم أنّ الشارع لا يرفع اليد حتّى في هذا الحال الّذي يكون المكلف عاريا عن الستر الشرطي بالنسبة إلى خصوص الدبر للأمر بالايماء بالركوع والسجود ، ومن الواضح أنّ هذا لم يكن تعبدا صرفا ، بل نفهم أنّ وجهه هو حفظ شرطية الستر بالنسبة إلى خصوص الدبر ، وكون الفرق بينه وبين القبل ، وعلى كل حال نقول : بوجوب الايماء بالركوع والسجود على العاري « 1 » هذا تمام الكلام في
هامش
( 1 ) - أقول : لا يستفاد كون الستر الشرطي شرطا حتّى في هذا الحال متمسكا بهذه الروايات الدالة على الايماء حال القيام والجلوس في خصوص الدبر لا القبل ، بدعوى أنّ القبل لا يجب ستره بالستر الشرطي حال القيام المفروض عدم وجود الناظر ، لأنّه بعد كون البدن ساترا ولزوم الستر به فيجب ستر القبل باليد أيضا حتّى حال القيام . ولا يمكن دعوى الفرق بين اليد وساير أعضاء البدن بأن يقال : إنّ خصوص الاليتين من البدن يقبلان لأنّ يصيرا ساترا ، فمن الأمر بالايماء نفهم ان الدبر مستور بهما ، لأنّه لا فرق بينهما وبين اليد . فنقول : إنّه يمكن دعوى لزوم حفظ شرطية ستر القبل أيضا في هذا الحال ، لأنّ بعد كون البدن قابلا لصيرورته ساترا للستر الشرطي فالقبل مستور حال القيام والجلوس إما بالفخذين وإما باليدين ، أو بكل من الفخذ واليد ، بل كما قلنا في المقام الأوّل لا نفهم التفصيل الوارد في رواية ابن