تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
عليهم الطريق ، واخذت ثيابهم فبقوا عريانا ، فإن الناظر منحصر بأنفسهم ، فلهذا أمر بالإمام بالجلوس والايماء ، لأنّه لو بنى على أن يركع ويسجد يبدو عورته ، لأن المأمومين في خلفه ، وأمّا المأمومين فجلوسهم كان من باب أنهم لو قاموا حال الصّلاة ، فلا يستر عورة كل واحد منهم من الاخر ، فلا يأمن كل واحد منهم بالنسبة إلى قبله ، ولهذا امرهم بالجلوس ، وأمّا حيث لا يكون ناظر من الخارج غيرهم ، وإذا وقفوا في صف واحد حال الجماعة يكونون مأمونين من أن ينظر إلى دبرهم ، فلهذا امرهم بأنّ يركع المأمومين ويسجدوا . ولكن بعد دلالة رواية علي بن جعفر ، وهي الرواية الأولى من الروايات قدّمنا ذكرها ، على أن العاري يصلّي قائما ويؤمى بالركوع والسجود ، وفرضنا بأنّ مورد وجوب القيام في الصّلاة هو مورد عدم وجود الناظر ، وفي فرض الأمن من المطّلع فمع فرض الأمن من المطّلع وعدم وجود من يراه ، امر بالقيام وامر بالايماء بهما في صحيحة علي بن جعفر ، فعلى هذا لا يمكن رفع التعارض بينها وبين رواية إسحاق بن عمار بالوجه المتقدم ، لأنّه ولو حمل كون المأمومين بالركوع والسجود لأجل الأمن من المطلع على خصوص دبرهم ، ولكن يعارضها ممّا رواه علي بن جعفر ، لأنّ في خصوص هذا الفرض أعنى : الأمن من المطلع أمر عليه السّلام بالايماء بهما ، فلا يمكن الجمع بهذا النحو بين الطائفة من الروايات الدالة على الايماء وبين رواية إسحاق بن عمّار الدالة على الركوع والسجود . فإذا لا يوجد وجه جمع بينهما ويقع التعارض بينهما ، ففي مقام التعارض لا بد من رفع اليد عن رواية إسحاق بن عمار أولا لكون ما يعارضها هو رواية علي بن جعفر ، وهي رواية صحيحة ، ولا يمكن رفع اليد عنها لأجل هذه الرواية ، فلا بدّ من