تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
حيث القيام ، لأنّ الاشكال المتقدم هو أنّه لا يجتمع الايماء مع القيام كما في رواية علي بن جعفر بأنّه إن كان القيام من باب الأمن من المطلع فلا مانع من السجود والركوع ، فلم امر بالايماء بهما ، ويأتي جواب هذا الاشكال في المقام الثاني ، فعلى هذا من حيث القيام والجلوس لا إشكال في الروايات . « 1 »

[ الكلام في المقام الثاني ]

أما الكلام في المقام الثاني ، وهو أنّه هل يجب على العاري الركوع والسجود في
هامش
( 1 ) - أقول : وأوردت في مجلس البحث إيرادا بأنّه لا يرتفع الاشكال بعد ، وهو أنّه بناء على ما أفاده مد ظله فلو فرض كون الستر الشرطي معتبرا حتّى في هذا الحال في الصّلاة ، فلا معنى للتفصيل بين القيام والجلوس ، لأنه تستر العورة حال القيام بالبدن ، ويحصل الستر الشرطي بهذا النحو ، فلم ينتقل من القيام إلى الجلوس ، وإن فرض كون الظاهر من الروايات حفظ الستر التكليفي في هذا الحال فقط ، كما يظهر من التفصيل الظاهر من رواية ابن مسكان من الفرق بين وجود الناظر وعدمه ، فالجلوس في الأوّل والقيام في الثاني فأيضا يبقى الاشكال في الروايات إن قيل بهذا التفصيل ، لأنّه مع فرض حصول الستر التكليفي بالبدن ، كما هو الحق ولا إشكال فيه ، وإن كان الاشكال في ساترية البدن في مقام الستر الشرطي ، فنقول : إنّه مع فرض ستر الدبر بالاليتين ، وستر القبل بالفخذين ، أو باليدين ، فما وجه الانتقال من القيام إلى الجلوس إن كان يراه أحد مع فرض مستورية عورته وإن يراه أحد . فالأخذ بالروايات والالتزام بأنّا نفهم بأنّ وجه الحكم بالقيام في صورة الأمن من المطلع ، وبالجلوس في صورة عدم الأمن من المطلع ، يكون من باب أهمية حفظ الستر التكليفي ، أو الستر التكليفي والوضعي على القيام الواجب في الصّلاة بدون اعمال تعبد في الروايات ، في غير محله . لأنّه إن التزمنا بالتعبد فنستريح من الاشكال ، وإلّا فلا ، وأنّ الالتزام بالتعبد في رواية ابن مسكان مع التصريح بوجه لزوم القيام في صورة ، والجلوس في صورة أخرى ، مشكل ، فلا يمكن دفع الاشكال إلا بأحد النحوين : إما برفع اليد عن رواية ابن مسكان والالتزام إما بالتخيير ، أو بالقيام مطلقا ، أو بالجلوس مطلقا ، وإما من الالتزام بأن البدن ليس ساترا حتّى في الستر التكليفي ، فتأمل . ( المقرّر ) .