صلاته حال كونه عاريا ، أو يجب عليه الايماء بهما حال الصّلاة ، فنقول : إن كل رواية من روايات الباب المتعرضة لهذه الجهة - أعنى : تكليف العاري في الركوع والسجود - تدلّ على أن العاري يؤمى بهما في صلاته ( وهي رواية علي بن جعفر ، ورواية زرارة ، ورواية أبي البختري ، ورواية سماعة ، ورواية حلبي ) إلّا رواية أيوب بن نوح وهي الرواية الثانية ، ورواية إسحاق بن عمار وهي الرواية الثامنة ، فنقول :
[ في أن رواية أيوب بن نوح لا يعتني بها في قبال الروايات ]
أما رواية أيوب بن نوح فلا يعتني بها في قبال هذه الروايات ، لما قلنا من ضعف سندها من جهة إبهام الواسطة ، لأنّه يروي عن بعض أصحابه ، ولم يعين شخصه ، ومن جهة حذف الواسطة لما قلنا من أن بحسب الطبقات لا يمكن أن يروي بواسطة واحدة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، بل لا بد من واسطتين أحدها بعض أصحابه ، ولا بدّ من شخص آخر يروي عنه هذا البعض ، ولم يكن في الطريق عين ولا اثر منه ، فلهذا سندها ضعيف .
فيبقى في المقام ما يعارض الروايات الدالة على الايماء - سواء كان يصلّي قائما كرواية علي بن جعفر ، أو جالسا كغيرها من الروايات - رواية إسحاق بن عمار فقط ، فنقول : إنّه إن كان من الروايات الدالة على الايماء ما يرد فيها الجلوس والايماء ( مثل رواية زرارة ، وأبي البختري ، وسماعة ، وحلبي ) فإن فيها مع فرض الجلوس في الصّلاة أمر بالايماء بهما فقط ، فيمكن أن يحتمل أحد ويقول : بأنّها غير معارض مع رواية إسحاق بن عمار ، لأنّ الأمر بالجلوس والايماء فيها كان من باب عدم الأمن من المطلع ، كما حملنا الروايات الدالة على أن يصلّي جالسا على هذه الصورة ، فلهذا أمر بالجلوس والايماء كي يستر عورته من الناظر ، ونحمل رواية إسحاق بن عمار على ما قلنا سابقا ، وهو صورة كون عدم الأمن من المطلع من ناحية نفس أشخاص قطع