ولكن بعد دلالة رواية ابن مسكان - وعدم ورود الخدشة في سندها وإن كان فيها ابهام الواسطة ، لأنّ ابن مسكان روى عن بعض أصحابه وهذا البعض مبهم ، ولكن بعد ما روى الرواية البرقي ، وينتهي السند إلى ابن مسكان ويروي ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقابل بأن يروي ابن مسكان بلا واسطة عنه عليه السّلام أوّلا وكون جلالة ابن مسكان بحيث لا يضرّ ابهام الواسطة بصحة الرواية ثانيا ، فيأخذ بروايتها - فنقول بالتفصيل المتقدم في المسألة . إذا عرفت ذلك نقول : لا يرد إشكال في الروايات في هذه الجهة ، وهل يمكن ان يقال : بأنّ في هذه الصورة راعي الشارع مضافا إلى الستر الّذي واجب بالوجوب التكليفي ، الستر الّذي هو شرط في الصّلاة ، أو لم يراع إلا الستر الّذي واجب نفسي فقط ، لأنّه يحتمل أن يكون الستر الشرطي محفوظا في هذا الحال أيضا في حال الجلوس والقيام ، غاية الأمر مستور بالبدن عورتيه ويكفي مستوريتهما بالبدن في هذا الحال بنظر الشارع . « 1 »
وعلى كل حال على هذا النحو من التفصيل من القيام والقعود في صورة عدم وجود الناظر ، وفي صورة المعرضية لوجود الناظر ، لا يرد إشكال في الروايات من
هامش
( 1 ) - أقول : وان احتمل ذلك سيدنا الأستاذ دام اللّه بقائه ، ولكن بعد ما أوردت مع أخي الأغر أيده اللّه بأنّه إن كان الستر الشرطي ملحوظا في هذا الحال ، فما معنى التفصيل بين وجود الناظر وعدمه بقرينة رواية ابن مسكان ، لأنّ في الستر الشرطي يعتبر الستر ، وإن لم يكن ناظر ، مضافا بأنّه إن حصل الستر الشرطي والتكليفي بالبدن فلم انتقل التكليف من القيام إلى الجلوس ، بل يجب لحفظ القيام حال الصّلاة ، القيام مع فرض ستر البدن على ما قلت مطلقا ، ولا معنى للجلوس أصلا ، لأنّه ولو فرض وجود ناظر ، ولكن بعد مستورية العورتين بالبدن ، فيجب أن يصلّي قائما ، فلا معنى للتفصيل بين القيام والجلوس ، فرفع اليد مدّ ظلّه عن هذا الاحتمال ، وعطف عنان الكلام إلى مطلب آخر . ( المقرر )