منهما حال الاختيار ، هذا بالنسبة إلى هذا الاشكال .
[ امّا الكلام في اشكال آخر ]
وأمّا الكلام في الاشكال الآخر ، وهو أنّه مع فرض القيام لم يؤمى بالركوع والسجود مع كون الفرض فرض الأمن من المطلع بقرينة رواية ابن مسكان .
فنقول : إذا بلغ الأمر إلى هنا لا بد لنا من إشباع الكلام في صلاة العاري ، والروايات الواردة في المقام بنحو يظهر ما هو الحق في المقام ويرتفع الاشكال .
فاعلم أنّ الكلام في صلاة العاري مرة يقع في ما إذا يصلّي فرادى ، ومرة يقع الكلام في صلاة الجماعة للعراة ، وفي الأوّل تارة يقع في أنّ تكليفه القيام أو الجلوس ، أو القيام في صورة والجلوس في صورة أخرى ، وتارة يقع الكلام في أنّ العاري يركع ويسجد في صلاته ، أو يؤمى بهما ، أو أن في أي صورة تكليفه الركوع والسجود ، وفي أي صورة تكليفه الايماء بهما .
أما الكلام في وظيفته إذا يصلّي صلاته بالفرادى ، فالكلام في هذه الصورة في مقامين الأوّل في أن وظيفته القيام ، أو الجلوس أو التفصيل بين الجلوس والقيام ، فنقول : إنّ المستفاد من بعض روايات المتقدمة القيام ، ومن بعضها الجلوس : قد يقال بوجوب الجلوس كما هو قول بعض ، وقد يقال بالقيام مطلقا كما هو قول بعض ، وقد يقال بالتخيير بين القيام والجلوس مطلقا كما يظهر من كلام المحقق رحمه اللّه « 1 » .
[ في ما نقل بالتفصيل في المسألة ]
ولكن ما يظهر بالنظر هو ما قدّمنا من التفصيل بين الجلوس والقيام ، بأن يصلّي العاري جالسا مع عدم الأمن من المطلع ، وأن يصلّي قائما مع الأمن من المطلع ، لأنّ بعض روايات الباب وإن تدلّ على القيام مطلقا ، وبعضها على الجلوس مطلقا ،
هامش
( 1 ) - الجواهر ، ص 200 .