يجاب عن هذا الاشكال بهذا النحو .
[ وامّا ما قيل في الجواب فكلام غير تام ]
وأمّا ما قيل في مقام الجواب : إنّ الوارد في ذيل الرواية ( وهم يركعون ويسجدون على وجوههم ) بأنّ المراد أنّهم يركعون ويسجدون على الوجه الّذي يجب عليهم ، فليست الرواية إلا في مقام بيان ذلك ، فعلى هذا ليست الرواية متعرضة للوجه والنحو الّذي يجب عليهم الركوع والسجود فإن ثبت بالروايات الاخر كون ركوع العاري وسجوده بالايماء فلا ينافي مع الروية .
فكلام غير تمام ، أمّا أوّلا فلأنّ معنى ( على وجوههم ) ليس إلا أنّهم يسجدون على وجوههم ، يعني : كل واحد يسجد بوجهه ، وثانيا أنّه مع فرض أنّه أمر على ما يستفاد من الرواية بأنّ الإمام يؤمى بالركوع والسجود ، ثمّ قال ( وهم يركعون ويسجدون ) فمن الواضح أنّ المراد أنّهم يركعون ويسجدون بنحو الركوع والسجود الواجب على المختار .
كما أنّه إن قيل ببعض توجيهات باردة أخرى لكون المراد من قوله ( وهم يركعون ويسجدون على وجوههم ) غير الركوع والسجود الواجب حال الاختيار ، مما لا يعتني به ، لوضوح دلالة الرواية على كون الركوع والسجود بنحو المتعارف
هامش
بالجلوس في هذه الرواية والركوع والسجود ما ذكر من أن عدم الأمن من الناظر يكون للمأمومين في خصوص قبلهم لا دبرهم ، فيقال : بأنّه بناء على هذا كان اللازم أن يأمر بالامام بالقيام والايماء ، لأنّه إن كان عدم الأمن فقط من ناحية أنفسهم لا من الخارج ، فعلى الفرض حال الصّلاة يقفون المأمومين خلفه ، فلا يرون قدام الإمام ، فكشف القبل جائز ، لكونه مأمونا من أن يراه أحد ، ويجب على الجمع المتقدم القيام مع الأمن من المطلع ، وإن قلت بأنّه لو قام فيري دبره ، لأنّهم في خلفه ، نقول : بأنّ الدبر مستور بالآيتين ، إلا أن يقال : بعدم الاكتفاء بهذا النحو من الستر . ( المقرّر ) .