فيجلس ويجلسون خلفه ، فيومي ايماء بالركوع والسجود وهم يركعون ويسجدون )
وإن كان مورد عدم الأمن من المطلع ولهذا أمر بالجلوس ، فما وجه أمرهم بالركوع ، فلا يساعد الجلوس مع كون التكليف الركوع والسجود ، فلا يمكن حمل الرواية على صورة الأمن من المطلع ، لأنّ المفروض فيها الجلوس ، وهو على ما قلتم في مقام الجمع بين الروايات الدالة على القيام ، وبين الروايات الدالة على الجلوس :
بأنّ الأوّل صورة الأمن من المطلع ، والثاني صورة عدم الأمن ، فمع فرض كون مورد الجلوس صورة عدم الأمن من المطلع ، وفرض في رواية إسحاق بن عمار الجلوس المحمول على صورة عدم الأمن من المطلع ، كيف يحمل الأمر بالركوع والسجود في هذه الرواية على صورة الأمن من المطلع ، فلا يمكن الجمع بين الجلوس المأمور به في هذه الرواية وبين الركوع والسجود .
وأمّا الاشكال الوارد على الجمع المتقدم بين الروايات من حيث القيام والجلوس من حمل ما دلّ على وجوب القيام على العاري على صورة الأمن من المطلع ، وحمل ما دلّ من الروايات على الجلوس على صورة عدم الأمن من المطلع بقرينة رواية ابن مسكان المتقدم ، فهو أنّه في فرض القيام ، وهو صورة الأمن من المطلع على ما قلتم ، فلم أوجب الايماء كما في الرواية الأولى ، لأنّه إن كان القيام في صورة الأمن من المطلع فيتم ركوعه وسجوده أيضا كما ينبغي ، فلم يؤمى بهما مع أنّك قلت بأنّ الايماء بالركوع والسجود يكون في خصوص صورة عدم الأمن من المطلع .
هذا كلّه في الاشكالين الواردين على الالتزام بالجمع بين الروايات بوجوب القيام والركوع والسجود في صورة الأمن من المطلع ووجوب الجلوس والايماء معا في فرض عدم الأمن من المطلع .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 288
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٨٨