الإمام يؤمى ايماء وأنّ كلا من الإمام والمأموم يجلسان .
فيمكن أن يقال في هذا المقام : بأنّه بعد دلالة غير الرواية 2 و 8 على الايماء ، ودلالتهما على الاتيان بالركوع والسجود بأنّ الأمر في غيرهما بالايماء كان من باب عدم الأمن من الناظر ، والأمر في هاتين الروايتين بالركوع والسجود يكون من باب عدم وجود الناظر فبهذا يجمع بين الروايات ، ويقال : بوجوب الركوع والسجود إذا لم يكن معرضا لوجود الناظر ، والايماء بهما إذا كان مورد المعرضية لوجود الناظر ، هذا كله في ما يأتي بالنظر البدوي .
ولكن بعد التأمّل يظهر أنّ الجمع بين الروايات بجعل الركوع والسجود للعاري في خصوص حال الأمن من أن يراه أحد ، والايماء بهما لصورة عدم الأمن من أن يراه أحد موجب للاشكال ، وكذلك الجمع بين الروايات في الأمر الأوّل بأنّ العاري إذا لم يره أحد يصلّي قائما ، وإذا يكون معرضا لأنّ يراه أحد يصلّي جالسا موجب للاشكال ، فلا بدّ أوّلا من ذكر الاشكال ، ثمّ التكلم في وروده وعدم وروده فنقول بعونه تعالى :
فالاشكال في الجمع بين الروايات بالنسبة إلى الركوع والسجود بالالتزام بأنّه إذا كان معرضا لأنّ يراه أحد فيومي بهما ، وإن كان مأمونا من أن يراه أحد فيكون تكليف العاري إتيان الركوع والسجود بحمل ما ورد في رواية إسحاق بن عمار ورواية أيوب بن نوح من الاتيان بالركوع والسجود على صورة الأمن من المطلع ، وحمل بعض الروايات المتقدمة الدالة على الايماء بهما على صورة عدم الأمن من المطلع ، فهو أنّه إن كان مورد رواية إسحاق بن عمّار - وهي الرواية الثامنة - صورة الأمن من المطلع على ما قلتم ، فما وجه الأمر بالجلوس ، لأنّه قال ( يتقدمهم إمامهم
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 287
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٨٧