ولكن رواها الشّيخ وذكر بدل قوله ( قاعدا يؤمى إيماء ) ( قائما يومي إيماء ) نقلها صاحب الوسائل ، وهي رواية 3 من هذا الباب ، فافهم .
الرواية الحادي عشر : ما رواها الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة ، وليس عليه إلا ثوب واحد وأصاب ثوبه منى . قال :
يتيمّم ويطرح ثوبه ، فيجلس مجتمعا ، فيصلّي فيومي إيماء ) . « 1 »
[ الكلام في فهم المراد من الروايات يقع في أمور ]
هذا ما ورد من الروايات في هذا الباب ، وأمّا فهم المراد منها فيقع الكلام فيه في طي أمور :
الأمر الأول :
هل يجب على العاري أن يصلّي قائما ، أو قاعدا ، أو يجب عليه القيام إن لم يره أحد ، ويجب أن يصلّي جالسا إن يراه أحد .
اعلم أنّ الرواية 1 و 4 وإن كانت دالة على القيام ، والرواية 6 و 7 و 8 و 9 و 10 ( بناء على ما نقلها الكليني رحمه اللّه وامّا بناء على ما نقلها الشّيخ رحمه اللّه تكون من الروايات الدالة على القيام ) و 11 تدلّ على وجوب الجلوس ، ويتوهّم التعارض بين ما يعتبر القيام وبين ما يعتبر الجلوس إلّا أنّه بعد دلالة رواية 3 ورواية 5 ( بناء على كونها غير رواية 3 ) على التفصيل بين الصورة الّتي يراه أحد وبين الصورة لا يراه أحد ، فأوجبت الجلوس في الأوّل والقيام في الثاني ، فيجمع بهما بين الروايات الدالة على اعتبار الجلوس مطلقا وبين الروايتين الدالتين على القيام مطلقا في صورة وجود الناظر وعدمه ، لأنّ بالروايتين المفصلتين يقيد إطلاق كل من الطائفتين .
وإن قلت : إنّ الرواية الأولى تدلّ على أنّ مع وجود الناظر يجب القيام في
هامش
( 1 ) - الرواية 4 من الباب 46 من أبواب النجاسات من الوسائل .