تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الصّلاة على العاري ، لأنّه قال فيها ( إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود ، وان لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم ) فالحكم إن أصاب حشيشا يستر به عورته ، شاهد على فرض صورة وجود الناظر ، فالذيل يقول وإن لم يصب شيئا بقرينة المقابلة يكون في صورة وجود الناظر ، ومع ذلك قال ( أومأ وهو قائم ) فعلى هذا بعد دلالة الرواية باعتبار القيام في خصوص صورة وجود الناظر ، فتكون هذه الرواية معارض مع الرواية الدالة على التفصيل ، لأنّ ما دل على التفصيل كان لسانه الجلوس في صورة وجود الناظر ، وهذه الرواية تدلّ على القيام ومورده خصوص صورة وجود الناظر . فنقول : بأنّه بعد دلالة الروايتين على التفصيل أوّلا أنّ الرواية الأولى ليست صريحة على كون المفروض صورة وجود الناظر حتّى يكون الذيل صورة وجود الناظر بقرينة الصدر ، وثانيا ولو فرض كون اللازم ستر العورة بالحشيش في صورة وجود الناظر ، ولكن الذيل مطلق وقال ( إن لم يصب شيئا يستر به عورة أومأ وهو قائم ) فإطلاقه يقتضي وجوب الإيماء قائما سواء كان ناظر أو لا ، فأيضا نقيّده بما دل على التفصيل .

الأمر الثاني :

هل يجب على العاري أن يركع ويسجد مثل حال الاختيار ، أو يجب عليه أن يؤمى ايماء بالركوع والسجود ، أو نقول بالتفصيل . اعلم أنّ الرواية الأولى تدلّ على الايماء بالركوع والسجود وهو قائم ، والرواية 6 و 9 و 10 بنقل الكليني رحمه اللّه و 11 تدلّ على الجلوس والايماء بالركوع والسجود ، والرواية 2 تدلّ على أنّ العاري يسجد ويركع إذا وجد حفيرة ، والرواية 8 تدلّ على اتيان المأمومين في ما إذا كان الإمام والمأموم عاريا بالركوع والسجود و