ومنها ما رواها محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : المرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان كثيفا يعني ستيرا ) . « 1 »
وروى هذه الرواية ، مع اختلاف في متنها ، الكليني تنتهي سندها إلى محمد بن مسلم ، وهي ما عدها صاحب الوسائل الرواية 8 من هذا الباب ، ولم يكن في الجهة التي نحن في مقامه فرق بينهما ، وتدلّ على أن المرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان كثيفا يعني ستيرا بحيث تستر معهما بدنها .
ومنها ما رواها محمد بن علي بن الحسين باسناده عن يونس بن يعقوب ( أنّه سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلّي في ثوب واحد ؟ قال : نعم . قال : قلت : فالمرأة ؟
قال : لا ، ولا يصلح للحرة إذا حاضت إلا الخمار إلا أن لا تجده . ) « 2 »
وهذه الرواية مع قطع النظر عن دلالتها على وجوب ستر المرأة رأسها إذا كانت بالغة لأنه ( قال : لا يصلح للحرة إذا حاضت إلا الخمار إلا في الصورة الّتي لا تجد الخمار ) تدلّ على عدم شرطية ستر الوجه في الصّلاة في حق غير البالغة ، لأنّه قيّد عدم الصلاحية بلا خمار لما إذا حاضت المرأة .
ومن المعلوم أنّ القميص أعنى : الدرع ثوب تلبسه النساء حتما ، إذ ما من أحد حتّى الرجال إلا ويلبس ثوبا يستر عورته ويستر بدنه من الحرارة والبرودة ، فلهذا لم يذكر في الرواية وتعرض فقط للزوم الخمار للمرأة ، لأنّ الخمار قد يظن عدم لبسه .
هامش
( 1 ) - الرواية 3 من الباب 28 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 4 من الباب 28 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .