وجهها حين الصّلاة ، فمن هذه الفقرة يستفاد كون الوجه المستثنى من الستر الشرطي في الصّلاة هو الوجه العرفي « 1 » ثمّ في طي ما أفاده ، كما يظهر من بعض روايات الباب ، ظهر حال الجيب وأنه يجب ستره لما نرى في بعض الروايات الدالة على اشتراط أن تلتفّ في الملحفة بحيث يستر جمع البدن ، فلا إشكال من هذا الحيث ) .
ومنها ما رواها محمد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن جعفر انّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن المرأة ليس لها إلا ملحفة واحدة كيف تصلي ؟ قال :
تلتف فيها ، وتغطي رأسها ، وتصلّي ، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك
هامش
( 1 ) - ثمّ قلت لسيدنا الأستاذ مد ظله : بأنّه ان كنا وظاهر قوله عليه السّلام ( ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها وأذنيها ) فيمكن أن يقال : إن بعض جيدها عليهما السّلام وجيبها لم يكن مستورا ، لأنّ القميص المتداول في زمانها ، وكذا الخمار لا يستر الجيد والجيب ، ولهذا قال اللّه تعالىوَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّكما أنّ هذا الاشكال جار في الستر الواجب في الصّلاة ، بأنّه يجب ستر الجيب أم لا لأنّه إن كان وضع الدرع أعنى : القميص بنحو المتداول ، فهو لا يستر الجيب ، فقد اكتفى على ما في بعض الروايات للستر الشرطي في الصّلاة بالدرع والقميص ، فلا يلزم ستر الجيب إلّا أن يقال : إن الآيةوَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّدلّت على إرسال الخمار بنحو يستر الجيب ، ولكن دلت الآية بستر الجيب بالخمار في الستر الواجب بالوجوب التكليفي ، ولا منافاة بين وجوب ستره في غير حال الصّلاة وعدم وجوب ستره حال الصّلاة ، فعلى هذا الرواية على عدم وجوب ستر الجيد في المقدار الّذي يظهر حين إرسال الخمار على الظهر كما كان متعارفا وعلى عدم وجوب ستر الجيب حال الصّلاة ، بمعنى عدم شرطية سترهما للصّلاة .
وأجاب مد ظله بأنّه من الواضح أنّها عليها السّلام لم تجعل الخمار على رأسها على الوضع الغير المتعارف ، مثلا تشد على رأسها بحيث لا يصل إلى الموضع الّذي يصل الخمار بوضعه المتعارف فعلى هذا كان جيدها مستورة بالخمار ، وأمّا ما قلت من الاشكال بالنسبة إلى الجيب فلم يتوجه مدّ ظله إليه حتّى يظهر ورود إشكالي وعدمه بنظره الشريف ، ولعل يجيء توضيح لذلك بعد ذلك إن شاء اللّه . ( المقرر )