تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فلا بأس . « 1 »

[ التكلّم في مفاد الروايات ]

تدلّ الرواية على الاكتفاء في مقام تحصيل الستر الشرطي في الصّلاة بأن تلفت ملحفة واحدة بنفسها ، وتغطي رأسها ، والمراد بالملحفة هو ثوب يستر جميع البدن ، ويكون تقريبا مثل ما يقال به بالفارسي ( جادر ) ولا يبعد دلالتها على أن تمام ما وجب سترها في الصّلاة بالملحفة يكون سترها شرطا للصّلاة ، لا أن ما هو شرط لها يكون في ضمن ما يستر . وبعبارة أخرى حيث يقع الكلام في أنّه ما يستفاد من روايات الباب من ستر تمام البدن إلا ما يأتي استثنائه بعدا من الوجه وغيره ، هل الشرط في الصّلاة تمام ما يستر بالخمار والدرع ، أو بثلاثة أثواب ، أو بالملحفه من البدن ، أوليس كذلك ، بل الشرط في الصّلاة يكون بعض ما يستره الأثواب من البدن ، والامر بلبس هذه الأثواب والستر بها يكون من باب أنّ المقدار الّذي يكون الشرط في الصّلاة ستره من البدن يستر قهرا بهذه الأثواب . وهذه الرواية من الشواهد على أنّ تمام ما يستر من البدن بهذه الأثواب ، هو ممّا يكون ستره شرطا في الصّلاة ، لأنّه بعد السؤال عن الصّلاة في الملحفة ( قال عليه السّلام : تلتف فيها وتغطّي رأسها وتصلّي فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس ) فالظاهر من هذه الفقرة وجوب التلفف فيها وتغطية الرأس وجواز خروج الرجل منها لو لم تقدر على غير ذلك ، فهذا شاهد على أنّ ما تستره الملحفة من بدنها شرط في الصّلاة بتمامه .
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 28 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .