ومقنعة ولها درع ؟ قال إذا وجدت فلا يصلح لها الصّلاة الّا وعليها درع . « 1 » وقال سألته عن المرأة هل يصلح لها أن تصلّي في إزار وملحفة تقنّع بها ولها درع ؟ قال : لا يصلح أن يصلّي حتّى تلبس درعها ) . « 2 »
( فما يستفاد من هذه الرواية وما قبلها من عدم الاكتفاء بالملحفة والمقنعة إلا مع الدرع ، يحمل على الكراهة ، لأنّ لفظ ( لا يصلح ) شاهد على هذا ، مضافا إلى دلالة بعض روايات الباب على الاكتفاء في الستر الّذي شرطناه في الصّلاة بالثوبين ، فظهر لك ممّا مر عدم تعارض بين هذه الروايات ، فافهم ) .
[ الكلام في بعض الخصوصيات : الخصوصية الأولى ]
هذه الروايات الواردة في المسألة ، والمستفاد منها في الجملة شرطية ستر البدن على المرأة حال الصّلاة ، وانما الكلام في بعض الخصوصيات :
الخصوصية الأولى : ما قلنا في طي كلماتنا من أن كل ما يستر من البدن بالثوبين كما في بعض الروايات ، أو الدرع والخمار كما في بعضها ، أو الملحفة مع المقنعة كما في بعضها ، هل هو شرط في الصّلاة ، بمعنى أنّ تمام أجزاء البدن ممّا يستر بالدرع والخمار يشترط في الصّلاة ستره على المرأة ، أوليس كذلك ، بل يستفاد من الروايات كون ما يجب ستره في الصّلاة من بدنها بالوجوب الوضعي يستر بالدرع والخمار ، وعلى ذلك لا يلزم كون تمام ما يستر بهما من بدنها شرطا ، بل الشرط في جملة ما يستر بالثوبين في الجملة ، وامّا ما هو من حيث المقدار هل هو تمام ما يستر بالثوبين ، أو بعض ممّا يستر بهما ، فلا يستفاد من الرواية ، وقلنا في ضمن ذكر الروايات : بأنّه لا يبعد دلالة بعض الروايات على كون الشرط تمام ما يستر بهما
هامش
( 1 ) - الرواية 16 من الباب 28 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 17 من الباب 28 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .