تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
للمشهور بين العامة ونادر من فقهائنا .

[ في ذكر الروايات في الستر الواجب على النساء في الصّلاة ]

وأمّا الستر الّذي شرط في الصّلاة بالنسبة إلى النساء فنقول : لا إشكال بأنّ الواجب على المرأة الحرة ستر تمام البدن حال الصّلاة ما عدا الوجه والكفين والقدمين ، فإنّه يأتي الكلام فيها بعد ذلك ، أما شرطية ستر البدن ما عدا ما استثنى الذي يقع الكلام فيه بعدا ، فيظهر من الروايات الواردة في الباب فنذكر الروايات أولا ، ثمّ المقدار الّذي يستفاد منها ، فنقول : منها ما رواها محمد بن علي بن الحسين باسناد عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : صلّت فاطمة عليها السّلام في درع وخمار على رأسها ليس عليها أكثر وارت به شعرها وأذنيها . ) « 1 » تدلّ على أنّ فاطمة عليها السّلام تارة صلّت في درع وهو عبارة عن القميص وخمار وهو عبارة عن المقنعة وبالفارسية ( جارقد ) ، وتدلّ على جواز الاكتفاء بهذا المقدار للستر الشرطي في الصّلاة ، لأنّ أبا جعفر عليه السّلام نقل فعل فاطمة عليها السلام ، ولا يبعد دلالتها على أن الوجه الّذي يجوز كشفه حال الصّلاة أوسع دائرة من الوجه المعتبر غسله في الوضوء ، لأنّ في الوضوء لا يكون الصدغان داخلا في الوجه ( كما يستفاد من الرواية المنقولة في أبواب الوضوء ) .

[ في الروايات الواردة في الستر الشرطي لصلاة المرأة ]

وبمقتضى هذه الرواية قال ( ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها وأذنيها ) فبعد كون خمارها بنحو يواري شعرها وأذنيها ، فلا يواري به صدغيها خصوصا مع أن نظر المعصوم عليه السّلام من بيان ذلك ، لعله يكون لأجل بيان أنها عليها السّلام كشفت
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 28 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .