الساتر ، بل يكفي بأيّ شيء كان حتّى بالوحل ، أو باليد ، أو بالدّخول في الماء إن لم ير ما يجب ستره من تحت الماء ، بخلاف الستر الّذي شرط في الصّلاة ، فيجب فيه ساتر خاص حال الاختيار مثلا لا يجوز الطلى بالطين حال الاختيار .
الثاني : أنّ الستر الواجب بالواجب التكليفي لا يعتبر فيه إلا بحيث لا يراه الناظر ، فلا يلزم كونه ملتصقا ببدنه ، فلو وقع في موضع ونصب ساترا ، ولو بفواصل بينه وبين الناظر ، ليكفي في حصول الستر ، أو ستر نفسه بتوقفه في بيت مشدود الباب لا يراه أحد ، بخلاف الستر الواجب في حال الصّلاة ، فيجب ان يكون ملتصقا به بحيث يعد كونه لا بساله ولباسا له .
الثالث : أن المعتبر في الستر الواجب في غير حال الصّلاة هو ستر تمام البدن حتى الوجه والكفين على النساء على ما بينا ، ولكن لا يجب ستر الوجه والكفين في الصّلاة ، بمعنى عدم شرطية ستر الوجه حتّى للنساء في الصّلاة .
ثمّ اعلم أنّ الكلام يكون فعلا في الستر الّذي يكون شرطا في الصّلاة وذكر بعض خصوصياته ، ويكون كلاما آخر في بعض ما يكون لبسه مانعا للصّلاة ، بمعنى اعتبار كون اللباس في حال الصّلاة ممّا لا يكون من أجزاء هذا البعض ، مثل عدم كونه من أجزاء غير المأكول ، أو الميتة ، أو عدم كونه من الذهب والحرير للرجال وغير ذلك .
وعلى كل حال لا إشكال في أنّ الستر الّذي شرط في الصّلاة بالنسبة إلى الرجال في المقدار ليس إلا ستر العورتين ، لعدم الدليل على إلا زيد من ذلك ، نعم ستر العجان أحوط وان لم يكن دليل عليه ، وكذلك لا يجب ستر غير العورتين بما بين السرة والركبة على الرجال ، لعدم اقتضاء دليل على ذلك وإن كان ذلك موافقا
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 261
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٦١