بوجود الناظر الّذي يجب الستر منه ، وكذا مع الظن بوجود الناظر ، لأنّ معنى التحفظ عن الناظر ووجوب الستر عليهم من أن ينظر إليهم ، هذا ، بل وكذا مع الاحتمال المتساوي الطرفين ، لأنّ في هذه الصورة يقتضي التحفظ والتستر بنظر العرف ذلك .
نعم ، يبقى الكلام في صورة احتمال وجود الناظر مع كون الاحتمال احتمالا موهونا ضعيفا ، فيكون احتمال عدم وجود الناظر أقوى ويظهر من صاحب الجواهر وجوب الستر حتّى في هذه الصورة .
اعلم أنّ مع العلم بوجود الناظر ، وكذا مع الظن يجب الستر ، وكذلك مع كون معرضيته للنظر وإن كان بالاحتمال ، وامّا لو لم تكن المعرضية ، بل يكون احتمالا موهونا ، ففي وجوب الستر في هذه الصورة وعدمه وجهان « 1 » .
[ في ذكر موارد اختلاف الستر الشرطي والستر التكليفي في الصّلاة ]
المقام الثاني : في الستر الواجب في الصّلاة بمعنى كونه شرطا في بحيث لو أتى بالصّلاة بدونه ما كان آتيا بالمأمور به ، لكونها فاقدة للشرط ، لا أن يكون بمخالفته مستحقا للعقاب ، وبين هذا الستر الّذي يكون شرطا في الصّلاة ، وبين الستر الواجب بالوجوب التكليفي في غير حال الصّلاة اختلاف في بعض الخصوصيات :
الأول : أنّ في الستر الواجب في غير حال الصّلاة لا تعتبر خصوصيّة في
هامش
( 1 ) - أقول : ولم يختر مدّ ظلّه وجوب الستر في هذه الصورة بنحو التسلّم ولكن الالتزام بوجوب الستر حتّى في هذه الصورة مشكل ، لأنّ وجوب حفظ الفرج في الآية كان معناه الستر بمقتضى الرواية ووجوب الستر لا يقتضي الستر حتّى في هذه الصورة فلا بدّ من الاختصار في مورد عدم وجوب الستر بصورة العلم بعدم وجود الناظر ولا يأتي بنظر العرف من وجوب التحفيظ والتستر هذا المقدار من الستر ، نعم كما ذكر سيد الأستاذ مد ظله قال الشافعي : بوجوب الستر حتّى مع العلم بعدم وجود الناظر وهو دعوى بلا دليل . ( المقرّر ) .