ثوبك من فوق رأسك ، فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك ، فقال رجل : إلى اين ترخيه ؟
قال : تغطي عينها ، قال : قلت : تبلغ فمها ، قال : نعم . ) « 1 »
وبهذه الرواية كما تمسك لوجوب الستر حتّى الوجه والكفين على المرأة الرواية ، تدلّ على أن النقب عليها غير جائزة حال الاحرام بالخصوص ، فإن كان كشف الوجه جائزا عليها مطلقا لم يقل الإمام عليه السّلام ( احرمي واسفري وارخي ثوبك من فوق رأسك ) فيستفاد أن هذا الحكم أعنى : الاسفار مخصوص بهذا الحال خصوصا مع ما قال بعد ذلك ( فإنك ان تنقبت لم يتغير لونك ) ، فيستفاد بأن البناء في حال الاحرام حيث يكون على الارتياض ، وتحمل المشاق ، والعمل على خلاف الميول النفسانية ، كما يرى من غير ذلك من بعض محرمات حال الاحرام ، فامرت النساء بعدم النقب لأجل أن تغير وجههنّ من شعاع الشّمس ، فلحال الاحرام خصوصيّة جوزت كشف الوجه بخلاف غير حال الاحرام .
كذلك تمسك لعدم وجوب ستر الوجه على النساء بدعوى أن قول من سئل كما في الذيل الرواية ( فقال رجل : إلى أين ترخيه ؟ فقال تغطي عينها قال : قلت : يبلغ فمها ، قال : نعم ) يدلّ على جواز كشف الوجه في الجملة ، لأنه بعد ما امر بتغطية عينها وإرسال الثوب وإرخائه من فوق رأسها إلى عينها وفمها فيجوز كشف ما دون الفم . « 2 »
هامش
( 1 ) - الرواية 3 من الباب 48 من أبواب تروك الاحرام من الوسائل .
( 2 ) - أقول : وقد تعرض سيدنا الأستاذ مد ظله للرواية وقال فقط : بأنّه تمسك بها لكل من طرفي المسألة ولم يتعرض لدفع ما توهّم من الاستدلال بها على جواز كشف الوجه على