تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
القميص ، فيحل له تحت قميص زوجته ، فهذا المقدار مقدار ينحصر له ( وأقله يكون كناية من جواز الحظ منها حتّى بما تحت القميص من تمام بدنها ) ويجوز للأب والأخ ما فوق القميص ، يعني : هذا المقدار هو المقدار الّذي لهما ، ولا يجب على المرأة التستر منهما في هذا المقدار ، ولغير ذي محرم أربعة أثواب يعني : يجب التستر على النساء لغير ذي محرم بأربعة أثواب : الدرع وهو القميص ، وهو يستر البدن إلا الرأس ومقدار من الصدر إلى القدمين ، بل لعل كان القميص المتداول سابقا بحيث يجر ذيله في الأرض ، فلا يظهر معه حتّى القدمين ، والخمار وهو المقنعة يستر الرأس والجيب والصدر ، غاية الأمر حيث كان تلقى بعض النساء أطراف الخمار على ظهورهن ، فقال اللّه تعالى ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) يعني يسترن بالخمار ويضعن أطرافه بحيث يستر به الصدر ، فيستر به لو القى أطرافه الجيب والصدر ، والجلباب كما قلنا هو ثوب يكون أكبر من الخمار يستر به الرأس والوجه ، والإزار ثوب يغطي به ويستر به تمام البدن ، ويكون تقريبا مثل ما نقول بالفارسية ( چادر ) . فيستفاد من ذلك أن المرأة يجب ستر بدنها من غير ذي محرم بهذه الأثواب الأربعة ، وإذا وجب الستر على المرأة بهذه الأربعة مع ما يستر هذه الأثواب الأربعة ، فيستر جميع البدن حتّى الوجه والكفين ، فتدل الرواية على ستر جميع البدن على المرأة حتّى الوجه والكفين ، وهو المطلوب . « 1 » ومن الروايات المتمسك بها لوجوب ستر جميع البدن على المرأة حتّى الوجه والكفين ما ورد في باب كيفية إحرام المرأة ، وهي ما رواها الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : مرّ أبو جعفر عليه السّلام بامرأة متنقبة وهي محرمة ، فقال : احرمي واسفري وارخي
هامش
( 1 ) - أقول : ولم يتعرض مد ظله لسند الرواية وأن سندها صحيح أولا . ( المقرر )