تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
النساء عيّ وعورات فداووا عيّهنّ بالسكوت وعوراتهنّ بالبيوت ) . « 1 » ثالثها : ما رواها محمد بن يعقوب وتنتهي سندها إلى مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تبتدءوا النساء بالسلام ، ولا تدعوهن إلى الطعام فإن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : النساء عيّ وعورة فاستروا عيّهنّ بالسكوت واستروا عوراتهنّ بالبيوت . ) « 2 » أما ما روى في طريق العامة ( النساء عورة ) أو ( جسد المرأة ) أو ( بدن المرأة ) أو ( المرأة عورة ) فهي وان كانت من النبويات والنبويات إذا لم تكن في طرقنا ضعيفة في حدّ ذاتها إلا أنّ هذه الرواية منجبرة بعمل أصحابنا حتّى أن العلّامة ( ره ) قال في المنتهى عند التعرض لمسائل الستر ( مسئلة : وجسد المرأة البالغة الحرة عورة بلا خلاف بين كل من يحفظ عنه العلم لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المرأة عورة الخ ) فهذا الكلام أعنى : قوله بلا خلاف بين كل من يحفظ عنه العلم ، كاف في انجبار ضعف سند الرواية ، مضافا إلى ورود هذا المضمون مع اختلاف يسير في طرقنا ، وهي الروايات الثلاثة المتقدّمة .

[ الكلام في تشبيه النساء بالعورة ]

أما الكلام في دلالة هذه الرواية وهي ( المرأة عورة أو بدن المرأة أو جسد المرأة أو النساء عورة ) فنقول : إنّه من الواضح أنّ العورة عبارة عن السوأة ، ومن الواضح أنّه ليست المرأة عورة بهذه المعنى ، فإذا كنّا نحن وهذا الاطلاق مع ما يرى من المراد من العورة عند العرف ، فهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شبه النساء بالعورة ، وما يكون وجه شبهه بحسب نظر العرفي ، هو أنّ العورة كما تجب سترها ولا يجوز كشفها ، كذلك يجب
هامش
( 1 ) - الرواية 6 من الباب 24 من أبواب النكاح من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 1 من الباب 131 من أبواب النكاح من الوسائل .