النافلة على الراحلة مطلقا حتّى في غير حال الضرورة ، ويدل على الحكمين بعض ما ورد في الباب ، فارجع باب 14 وباب 15 من أبواب القبلة من الوسائل ، إنما الكلام في موردين :
[ الروايات المتعارضة في النافلة المنذورة ]
المورد الأول : في النافلة الّتي صارت واجبة بالعرض مثل ما لو نذر إتيان نافلة ، فإنها نافلة ذاتا وصارت واجبة بالعرض ، وأن حكمها حكم النافلة بعد طروّ حيث الوجوب ، أو حكم الفريضة حتّى يجوز إتيانها على الراحلة على الأول ، ولم يكن جائزا على الثاني .
الأمر الثاني : يقع الكلام في الفريضة الّتي صارت نافلة بالعرض مثل صلاة المعادة ، فإن من صلّى فرادى مثلا يستحبّ له إتيان صلاته مجددا وإعادتها جماعة ، فهل يجوز إتيان مثل هذه الصّلاة على الراحلة بدعوى كونها نفلا فعلا فحكمها حكم النافلة ، أو لا يجوز ذلك بدعوى كون حكمها حكم الفريضة وإن صارت نفلا بالعرض .
أمّا الكلام في المورد الأوّل فنقول : إنّ في الباب تكون روايتان يمكن دعوى شمولهما للمورد أعنى : للنافلة الّتي صارت فريضة بالعرض ، فلا يجوز اتيانها على الراحلة .
الرواية الأولى : ما رواها عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
لا يصلّي على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل به القبلة ، ويجزيه فاتحة الكتاب ، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء ، ويؤمى في النافلة إيماء ) . « 1 »
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 14 من أبواب القبلة من الوسائل .