تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أثبت عدم الفرق حتّى يقال : بأنّه كما لا تعتبر القبلة حال السفر والمشي كذلك لا تعتبر حال الاستقرار . ومنها ما رواها محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن زرارة ( قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الصّلاة في السفر في السفينة والمحمل سواء ؟ قال : النافلة كلها سواء تؤمي ايماء أينما توجهت دابتك وسفينتك ، والفريضة تنزل لها عن المحمل إلى الأرض إلّا من خوف ، فإن خفت أومأت ، وامّا السفينة فصلّ فيها قائما وتوخّ القبلة بجهدك ، فإن نوحا عليه السّلام قد صلّى الفريضة فيها قائما متوجها إلى القبلة وهي مطبقة عليهم . قال : قلت : وما كان علمه بالقبلة فيتوجهها وهي مطبقة عليهم ؟ قال : كان جبرئيل عليه السّلام يقومه نحوها . قال : قلت فأتوجه نحوها في كل تكبيرة ؟ قال : أما النافلة فلا إنما تكبّر على غير القبلة اللّه أكبر ، ثمّ قال : كل ذلك قبلة للمتنفّل أينما تولّوا فثمّ وجه اللّه ) . « 1 » وجه الدلالة ذيل الرواية قال ( أما النافلة الخ ) فهو يدلّ على عدم كون النافلة مشروطة بالقبلة مطلقا .

[ الاحتياط مراعاة القبلة في النوافل في حال الاستقرار ]

وفيه انّه إذا تأملنا في الرواية نرى أنّها أيضا مخصوصة بحال السفر ، فالذيل لا يدل إلا على عدم اشراطها بالقبلة حال السفر في السفينة وعلى الدابة ، ولا إطلاق لها يشمل لكل مورد حتّى حال الاستقرار . ومنها ما ورد في باب الالتفات عن القبلة حال الصّلاة ، وهي الرواية رواها محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب الجامع للبزنطي صاحب الرضا عليه السّلام ( قال : سألته عن الرجل يلتفت في صلاته ، هل يقطع ذلك صلاته ؟ قال : إذا كانت
هامش
( 1 ) - الرواية 17 من الباب 13 من أبواب القبلة من الوسائل .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 235 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني