تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
تعرض العامة - فهو كيف لا يدري مع جلالته بأنّ الصّلاة حتّى الفريضة يجوز اتيانها على الراحلة حال الضرورة ، فلا بدّ وأن يكون سؤاله راجعا إلى مورد نذر النافلة في غير حال الضرورة ، فعلى هذا تكون الرواية نصا في غير مورد الضرورة ، فتقدم على الروايتين بلا إشكال لأنّهما مطلقتان وهي مقيّدة . هذا كله بمقتضى ما يستفاد من الروايات في الباب ، ويمكن أن يقال : بعدم شمول بعض الروايات الدالة على عدم جواز إتيان الفريضة على الراحلة في غير حال الضرورة للنافلة الّتي صارت واجبة بالعرض بأن يقال : إنّ ما يدلّ من الروايات على عدم إتيان الفريضة على الراحلة في غير حال الضرورة فيه احتمالان : الاحتمال الأول : أن يكون المراد من الفريضة هي الطبائع المعنية في الخارج مثل الفرائض اليومية ، فتكون الروايتان في مقام بيان عدم جواز إتيان هذه الطبائع مع عدم الضرورة على الراحلة ، وعلى هذا تكون الفريضة في الرواية الأولى والمفروض في الرواية الثانية إشارة إلى الطبائع المعينة الّتي تكون فريضة ، فإن كان الأمر هكذا فلا يشمل لفظ الفريضة والفروض إلا هذه الطبائع ، ولا يشمل للنافلة المنذورة . وبعبارة أخرى يكون المراد من الفريضة والمفروض ما كان فرضا ذاتا لا ما صار واجبا بالعرض ، فإن النافلة المنذورة نافلة واجبة لا الفريضة .

[ المراد من الفريضة ما كان ذاتا واجبا لا بالعرض ]

الاحتمال الثاني : أن يكون المراد من الفريضة والمفروض في الروايتين ما يكون فرضا غير مشير إلى الطبائع المعينة ، وبعبارة أخرى ما هو فرض فعلا ، وإن لم يكن فرضا ذاتا ، فيشمل النافلة المنذورة أيضا لأنها فريضة فعلا . ) والأقوى الاحتمال الأول ، فإنّ الفريضة بحسب إطلاقها تكون إشارة إلى
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 240 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني