تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الفريضة والتفت إلى خلفه ، فقد قطع صلاته ، فيعيد ما صلّى ولا يعتد به ، وإن كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود . ) « 1 » ورواه الحميري في قرب الإسناد « 2 » عن عبد اللّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر من أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام « 3 » ، وقال مد ظله بان هذه الرواية وردت في الالتفات عن القبلة وانّه من القواطع وهذه الجهة غير ما نحن فيه وهو بيان شرطية القبلة للصّلاة وعدمها ، نعم يمكن أن يقال : بأنّه بعد كون الالتفات قاطعا نستكشف كون التوجّه نحو القبلة واجبا ، ومن عدم كونه قاطعا نستكشف عدم شرطيته . هذه جملة ممّا يمكن أن يقال في طرفي المسألة ، ولكن الاحتياط هو مراعاة القبلة في النوافل حال الاستقرار ، فافهم .

[ الجهة الخامسة : في عدم جواز اتيان صلاة الفريضة على الراحلة في غير حال الضرورة ]

الجهة الخامسة : لا اشكال في عدم جواز إتيان صلاة الفريضة على الراحلة في غير حال الضرورة ، وجواز ذلك حال الضرورة ، كما لا إشكال في جواز إتيان
هامش
( 1 ) - الرواية 8 من الباب 3 من أبواب القواطع من الوسائل . ( 2 ) - قرب الإسناد ص 107 ح 381 . ( 3 ) - ( وربّما يتوهم أن هذه تدلّ على اعتبار القبلة في النافلة في الجملة ، لأنّ مورد الروايات ليس العمد ، لبعد توجه أحد في الفريضة إلى دبر القبلة ، فيكون موردها صورة النسيان ، وفي النافلة في صورة كونه ناسيا قال ( لم يقطع ذلك صلاته ) فهذا دليل على أن القبلة معتبرة فيها في الجملة ، غاية الأمر في صورة النسيان لا تعتبر ذلك ، ولكن قوله في ذيل الرواية في النافلة ( لم يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود ) دليل على أن الالتفات المفروض للسائل كان عمدا ، لأنه قال في النافلة ( لا يعود ) يعني : لا تجدد هذا العمل ، فإن كان فعله أوّلا ناسيا لا معنى للنهي عن العود ، فهذه الرواية لا تبعد دلالتها على عدم اشتراط القبلة في النافلة بحيث مع عدمها كانت النافلة باطلة ، نعم يمكن أن يقال بكون ذلك مستحبا في النافلة ، وبعد ما قلت بدلالة الرواية على عدم الاشتراط تمّ البحث ، ولم يتعرض سيدنا للرواية وأنها تدلّ على ذلك أم لا .