بمقتضى الروايتين ، ورواية علي بن جعفر أعم من جهة ، وهي ظهورها في جواز إتيان نافلة المنذورة على الدابة حتّى في غير حال الضرورة ، وأخص باعتبار كون موردها خصوص نافلة المنذورة ، فإذا كانت النسبة بينهما عموما من وجه فلم قدّمت رواية علي بن جعفر عليهما وقيدت بها الروايتين ، بل يمكن العكس وتكون النتيجة جواز إتيان نافلة المنذورة على الدابة في خصوص حال الضرورة ، فما وجه ما قلت من تقييدهما بهذه الرواية حتّى كانت النتيجة جواز اتيان نافلة المنذورة على الدابة مطلقا .
ولكن هذا توهّم فاسد ، لأنه أولا يمكن منع شمول الفريضة الواردة في الروايتين على اختلاف التعبير فيهما للمورد ، وكون إطلاق لهما يشمل المورد ، لإمكان منع ذلك .
وثانيا لو فرض تسليم ذلك نقول : بأنّ مورد تعارض الروايتين مع رواية علي بن جعفر يكون في النافلة المنذورة في غير حال الضرورة ، لأنه لو كانت الضرورة فلا إشكال في الجواز وإن كانت الصّلاة فريضة أصلية فالتعارض في هذا المورد ، لأنّ مقتضى إطلاق الروايتين عدم جواز إتيان نافلة المنذورة في غير حال الضرورة ، ومقتضى إطلاق هذه الرواية جواز اتيانها في غير حال الضرورة .
فإذا كان الأمر كذلك ، فحيث ان الميزان في مقام الجمع الدلالى هو الأخذ بأقوى الظهورين بحكم العرف ، فنقول : بأنّه نرى أنّ رواية علي بن جعفر بحسب ظاهرها أقوى ظهورا لشمولها لمورد غير الضرورة من الروايتين ، بل يمكن ادعاء أنّ نظر السائل فيها إلى خصوص حال غير الضرورة ، خصوصا لو قلنا : بأنّ مثل علي بن جعفر - مع كون مسئلة جواز الصّلاة على الراحلة من المسائل الّتي مورد
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 239
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٣٩