تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
غير الوقت ؟ قال : يعيد . ) « 1 » وجه الاستدلال هو المستفاد من قوله ( لا صلاة إلا إلى القبلة ) أنّه نفي الصلاتيّة من صلاة ليست إلى القبلة وبعد كون لا صلاة مفيدا للعموم فيعم هذه العبارة لكل صلاة ، فكل صلاة من الصلوات يعتبر فيها القبلة سواء كانت صلاة فريضة أو نافلة . « 2 »
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 9 من أبواب القبلة من الوسائل . ( 2 ) - أقول : وأوردت عليه مد ظله في المجلس البحث وقلت : بأنّ قوله ( لا صلاة إلا إلى القبلة ) على فرض اطلاقها في حدّ ذاته بحيث يشمل النافلة ، ولم يكن مختصا بالفريضة ، ولكن ذيل الرواية وهو قوله ( فمن صلّى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت قال يعيد ) مناف مع كون الاطلاق لقوله ( لا صلاة إلا إلى القبلة ) لأنّ وجوب الإعادة المستفاد من قوله عليه السّلام ( يعيد ) لا يساعد إلا مع كون ( لا صلاة الا إلى القبلة ) مختصا بالفريضة ، لأنّ في الفريضة تجب الإعادة إذا وقعت على غير القبلة لا النافلة . وقال مدّ ظله في الجواب : بأنّ ( يعيد ) ليس الا في مقام بيان عدم وقوع الصّلاة الواقعة على غير القبلة واجدة للشرط وأنّه لأجل كونها غير واجدة للشرط لم يأت بها المكلف ، فلو كان المكلف في مقام تحصيل مطلوب المولى فلا بدّ له من اعادتها مع القبلة ، فعلى هذا في الفريضة الواقعة بدون شرط القبلة لا بد له في مقام حفظ مطلوب المولى من اعادتها مع الشرط ، وان كانت نافلة وكان في صدد تحصيل مطلوب استحبابي المولى فلا بدّ له أيضا من إعادة النافلة الواقعة بلا شرط مع الشرط مجددا فقوله عليه السّلام ( يعيد ) لا ينافي مع كون ( لا صلاة إلا إلى القبلة ) شاملة للفريضة والنافلة ، فقوله عليه السّلام ( بعيد ) يدلّ على أنّه بعد ما ( لا صلاة إلا إلى القبلة ) فمن صلّى إلى غير القبلة لم يأت صلاته ولم يوجد مطلوب المولى ، بل لا بد له من الإعادة في مقام تحصيل مطلوب المولى ، فإن كان مطلوبه وجوبيا فتجب الإعادة قهرا ، وان كان مطلوبه استحبابيا لا تجب الإعادة ، بل إن كان في مقام إتيان مطلوب استحبابي المولي فيستحب له الإعادة في ما يكون أمر الاستحبابي باقيا .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 233 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني