تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الوسائل ، إلا أن الرواية 6 بنقل الكليني ( لا على ما رواه الشّيخ رحمه اللّه من الباب 15 من أبواب القبلة من الوسائل ) تدلّ على عدم اشتراط القبلة فيها حتّى في هذا الحال .

[ الكلام في انّه هل القبلة ليست شرطا في النوافل أو شرطا خرج حال السفر وحال المشي منه ]

هذا ممّا لا اشكال فيه ، انما الاشكال في أنّه هل القبلة غير معتبرة اى لا تكون شرطا في النافلة أصلا بحيث يجوز إتيانها إلى غير القبلة حتّى في حال الاستقرار ، أوليس كذلك ، بل القبلة شرط فيها ، غاية الأمر خرج حال السفر وحال المشي ، ويبقى الباقي ، ولا يخفى عليك أنّ الكلام يكون في دخلها وعدم دخلها شرطا ، فإن كانت شرطا فإن نافلة بدون الشرط لم تقع صحيحا ، وإن لم تكن شرطا فيها فتقع النافلة بدون وجودها صحيحة ، وليس الكلام في أنّ القبلة واجب فيها بالوجوب التكليفي ، أوليس بواجب حتّى يتوهم أحد ويقول : انّه كيف يمكن أن تكون القبلة واجب في النافلة مع كون نفس النافلة مستحبة ، فمن أجرى البحث إلى هذا المقام ، وتوهم كون النزاع في كون القبلة واجبا فيها بالوجوب التكليفي وعدمه ، فقد بعد عن طريق الصواب بمراحل ، بل النزاع يكون في الوجوب الوضعي ، وهو عبارة عن أن القبلة شرط فيها أولا .

[ الأمر الأول من الأمور الّتي تمسّك به في هذا الباب ]

إذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى : إن ما تمسك به في هذا الباب بعض أمور نعترض لها : الأمر الأول : وهو الّذي تكون العمدة في المسألة ، الرواية الّتي رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( أنّه قال : لا صلاة ألّا إلى القبلة : قال : قلت : أين حد القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كله . قال : قلت : فمن صلّى لغير القبلة ، أو في يوم غيم في
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 232 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني