تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

[ الكلام في الأمر الثالث والرابع في الرواية الّتي رواها الشيخ ]

أما في الأمر الثالث فانّه كيف يمكن أن يقال بكون نظر الشّيخ رحمه اللّه في قوله ( رويت ) إلى رواية معمر بن يحيى أو رواية عمار ، لأنه كما قلنا لا يستفاد منهما وجوب إعادة الصّلاة بعد الوقت في خصوص الاستدبار ، ولا يستظهر ذلك منهما ، فكيف يستند رحمه اللّه بهما مع عدم ارتباطهما بما قال من أنّه ( رويت رواية أنّ من صلّى إلى استدبار القبلة ثمّ علم بعد خروج الوقت وجب عليه إعادة الصّلاة ، وهذا هو الأحوط وعليه العمل ) وكيف يمكن أن يقال باختفاء أمر واضح عليه رحمه اللّه وأنه تخيل دلالة أحد الروايتين على هذه الفتوى فقال هكذا في النهاية فمن هنا نعلم أن نظره الشريف ليس إلى الروايتين ، بل هي رواية أخرى غيرهما . وامّا في الأمر الرابع فنقول : أنّ عدم تعرض الشيخ رحمه اللّه لهذه الرواية الّتي - ذكرها في النهاية - في التهذيب ، وكذا الاستدلال لوجوب الإعادة في صورة الاستدبار برواية عمار في الخلاف لا ينافي أيضا مع كونها رواية مستقلة ، لأنّ عدم الذكر في بعض كتبه أو الاستدلال لوجوب الإعادة في خارج الوقت في صورة الاستدبار برواية عمار في بعض كتبه ، لا يوجب أن يكون ما نقل من الرواية في كتابه الآخر أعنى : النهاية ، هو رواية عمار . فإذا لا يبعد كون ما ارسله رواية مستقلة الدالة على وجوب الإعادة في خارج الوقت لو تبيّن استدباره للقبلة . وعدم ذكر لها في الجوامع الأربعة ( الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه ) لا يوجب انكار الرواية ، لأنّه كانت جوامع اخر سابقة على هذه الجوامع ، وربّما أخذ الشّيخ منها ولم يصل إلينا هذه الجوامع . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول : ومع ذلك كله ولو أنّ سيدنا الأستاذ مدّ ظله استوفي الكلام في هذه الرواية ، وجاء