هذا تمام الكلام في هذه المسألة والحمد للّه أولا وآخرا ، وفي الخلل بعض مسائل اخر لم يتعرض له سيدنا الأستاذ مدّ ظلّه .
الجهة الرابعة : في عدم اشتراط الاستقبال في النوافل .
لا إشكال في جواز إتيان النافلة حال السفر ، بل في مطلق حال المشي وإن لم يكن في السفر ، ويدل على ذلك بعض الروايات ، ولا حاجة إلى تعرضها مفصلا ، فارجع باب 15 من أبواب القبلة من الوسائل ، فإنّ بعض الروايات صريحة في عدم شرطية الاستقبال في النوافل حال السفر وحال المشي ، وبعض الروايات يمكن ان يكون دليلا على ذلك بالملازمة ، لأنه بعد دلالتها على جواز النافلة حال المشي والركوب فغالبا يكون المشي والركوب ملازما مع الخروج عن القبلة ، لأنّ الطريق ليس مستقيما ، فهو بانحراف الطريق ينحرف عن القبلة ، فمن جواز إتيانها حال المشي والركوب مع كون ذلك ملازما للانحراف عن القبلة نكشف بالملازمة عدم شرطية القبلة للنافلة في هذا الحال .
فهذا لا إشكال فيه كما انّه لا إشكال في عدم شرطية الاستقبال في حال السفر ومطلق المشي في النافلة حتّى في حال تكبيرة الاحرام ، لأنه وإن تدلّ على شرطية القبلة في النافلة في هذا الحال الرواية 12 من الباب 15 من أبواب القبلة من
هامش
بتحقيقات ونكات ، ولكن لم نفهم كون ما ارسله في النهاية رواية أخرى غير ساير روايات الباب مع تصريحه في الخلاف بأن ما يخصص العمومات الدالة على وجوب الإعادة في الوقت وعدمها في خارجه ، في خصوص خارج الوقت في صورة الاستدبار هو رواية عمّار ، فإذا نظنّ ظنّا قويا بكون نظره في النهاية أيضا إلى رواية عمار ، فلا يمكن احراز رواية أخرى حتّى يحكم بمقتضاها بأن في صورة الاستدبار تجب الإعادة حتّى في ما تبين الاستدبار بعد الوقت ، ولكن الاحتياط حسن . ( المقرّر ) .