تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الإعادة حتّى في خارج الوقت في خصوص الاستدبار هو رواية عمار ، فعلى هذا ما قال في النهاية ليس نظره الشريف إلى أنّ رواية أخرى غير ما بأيدينا وصل إليه ، بل نظره إلى ما قال من انّه ( رويت الخ ) هي رواية عمار بقرينة ما قال في الخلاف ، فنقول في الجواب : أمّا ما في الأمر الأوّل فما توهّم من أنها مرسلة إلى آخر ما ذكر ، فنقول : إن الشيخ رحمه اللّه عادل وقد أخبر بورود رواية عن أحد المعصومين عليهم السّلام وإن لم يصرّح بذلك ، لأنّ من الواضح أن نظره الشريف من ورود رواية هو ورودها عن أحدهم عليهم السلام ، وخبر العادل حجة ، فلا يضر إرسالها في حجيتها . أما ما في الثاني فاعلم أن بعض الأعاظم من الفقهاء إما روا هذه الرواية على اختلاف في التعبير كالسيد المرتضى رحمه اللّه في الناصريات والشيخ رحمه اللّه في النهاية وبعض آخر ، وإما افتوا على طبق ذلك كالمفيد رحمه اللّه وبعض آخر ، وامّا السيّد المرتضى رحمه اللّه وابن إدريس رحمه اللّه فعدم إفتائهما على طبق هذه الرواية يكون من باب أنهما لم يعملا على الخبر الواحد ، وأمّا ابن جنيد رحمه اللّه فحيث إنه ليس الواصل إلينا وضع فقاهته وإحاطته حتى يمكن لنا التوقف لأجل عدم إفتائه بذلك في قبال الشيخ رحمه اللّه والمفيد وغيرهما من الفقهاء لأنّه ليس اثر له إلا كتاب ( المختصر الأحمدي في الفقه المحمدي ) ويظهر من العلّامة رحمه اللّه أن هذا الكتاب وصل بيده ، وأمّا بعد العلّامة رحمه اللّه فلم نقف على هذا الكتاب ، فعمل على طبق هذه الرواية المشهور من الفقهاء وإن كان لها ضعف من أجل ارسالها فهي منجبرة بعمل الأصحاب وإن لم يظهر من كلماتهم استنادهم بها في الفتوى ، بل يكفي صرف مطابقة فتوى المشهور مع الحكم المستفاد من الرواية في جبر ضعف سندها .