التوهم تدلّ على وجوب الإعادة في الوقت وخارجه ، وأمّا رواية الشّيخ فليست كذلك أعنى : ليست مطلقة من حيث الوقت وخارجه في وجوب الإعادة وليس شمولها لخارج الوقت في وجوب الإعادة بالإطلاق ، بل هي نص في وجوب الإعادة في خارج الوقت ، لأنّ المفروض فيها هو صورة العلم بعد الوقت باستدبارها للقبلة ، فهي خاص أو مقيّد ، فيجب تقييد المطلقات بها ، فتكون النتيجة ما قلنا .
[ الكلام في اعتبار الرواية الّتي رواها الشيخ رحمه اللّه ]
وامّا الكلام في اعتبارها وكونها رواية مستقلة غير الروايات الأخر المذكورة في الباب وعدمها ، فنقول : بأنّ ما يمكن أن يكون منشأ للاشكال في الرواية من هذا الحيث أمور :
الأمر الأول : أن يقال : بأنّ هذه الرواية مرسلة لأنّ الشّيخ أرسلها بدون أن يذكر سندها ، ومن تنتهي الرواية إليه فليست بحجة ، إذ ربما انّه رحمه اللّه لو ذكر سندها لم نعتمد على كل من يكون في طريق الرواية ، أو بعضها ، لاحتمال عدم كونه ثقة عندنا .
الأمر الثاني : أن عمل الفقهاء كالسيد رحمه اللّه وابن إدريس رحمه اللّه وابن جنيد رحمه اللّه على التفصيل بين الوقت وخارجه مطلقا سواء بلغ الانحراف بحد الاستدبار أو لا .
الأمر الثالث : انّه يحتمل كون نظر الشّيخ رحمه اللّه في ما ( رويت ) إلى رواية معمر بن يحيى ، أو إلى رواية عمار المتقدم ذكرهما ، وفهم رحمه اللّه من أحدهما بأن في صورة الاستدبار تجب الإعادة في خارج الوقت ، وذكرنا وجه أن تكون الروايتان دالتين على وجوب الإعادة في خارج الوقت في ما تقدم عند التكلم عن الروايتين .
الأمر الرابع : أن بعض كلمات الشّيخ في بعض كتبه دليل على عدم كون تلك العبارة منه رواية مستقلة غير ساير الروايات ، فانّه في التهذيب ذكر الروايات ولم يتعرض لهذه الرواية ، بل في الخلاف عبارته صريح في أنّ دليل من يقول بوجوب